المقالة السادسة والثمانون: رب علوم لا تنفع
ولا خير اليوم في الرخاء والرغد، لمن تنزل به الشدة ضحوة الغد.
عندما يأتي الموت!
ليتهم إذ لم يأمروا بالمعروف لم ينتكبوه، وإذ لم ينهوا عن المنكر لم يرتكبوه. يغدون على الدنيا حراصًا، كالسباع تغدو خماصًا. الغيث حيثما ساروا، والحيف كيفما داروا. لمن أتاه بريد الموت بالإشخاص، قبل أن يفتح ناظريه على هؤلاء الأشخاص.
أيها المغرور
يا مغرور، لا عمل مبرور. ويا شقي، لا صدر نقي. ويا غدر، غديرك كله كدر. مثلك لا يرضى به أحد، فهل به الأحد الصمد.
الغفلة
كم أدلت الغفلة من الفطنة، وأطلت الاصطلاء بنار الفتنة. وكأين زلّت بك القدم، ثم لم تقرع السن من الندم. ليت شعري متى تنتبه من رقدتك، ومتى تنتعش من صرعتك.
رُب علوم لا تنفع
رب علوم لا تنفع، وأعمال لا ترفع. وليس لأهلها منها إلا كدّ القرائح، وكدح الجوارح. فأهلًا بمن استخلص العلوم الدينية، وأخلص الأعمال بالنية.
Jilid 1 · hlm. cetak 32
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.