كتاب الطهارة › «فصل» في فروض الوضوء وسننه
وفي روايةٍ: «لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ» (^١).
أيْ لأَمَرْتُهم أَمْرَ إيجابٍ، وهذا دليلٌ على الاستحبابِ المؤكَّدِ.
في فروضِ الوُضوءِ وسُنَنِه
الوُضوءُ في اللُّغةِ: مِنَ الوَضاءةِ، وهي الحُسْنُ والنَّظافةُ، والوُضُوءُ بالضَّمِّ: الفِعْلُ، وبالفَتْحِ: الماءُ المُعَدُّ له.
وفي الاصطلاحِ: استعمالُ الماءِ في أعضاءٍ مخصوصةٍ مُفْتَتَحًا بِنِيَّةٍ.
قال أبو شجاع رحمه الله: «فُرُوضُ الْوُضُوءِ سِتَّةُ أَشْيَاءَ:
١ - النِّيَّةُ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ»، وهو مأخوذٌ مِنْ قولِه تَعَالَى في آيةِ الوُضوءِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦].
فهذا يَقتضي أنَّ الوُضوءَ مأمورٌ به للصَّلاةِ، وهذا مَعنى النِّيَّةِ.
ولحديثِ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (^٢).
_________
(^١) رواه أحمد (٩٩٣٠)، وصححه ابنُ خُزَيْمَة (١٤٠).
(^٢) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 22
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.