كتاب الأقضية والشهادات › «فصل» في أحكام الشهادات
منهما بينةٌ، فجعله النَّبيُّ ﷺ بينهما» (^١).
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ حَلَفَ عَلى الْبَتِّ وَالْقَطْعِ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ: فَإِنْ كَانَ إِثْبَاتًا حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ وَالْقَطْعِ، وَإِنْ كَانَ نَفْيًا حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ»، مَن حلفَ على فعلِ نفسِه نفيًا أو إثباتًا حلفَ على سبيلِ الجزمِ والقطعِ؛ لعلمِه بحالِ نفسِه، ومَن حلفَ على فعلِ غيرِه ففيه تفصيلٌ: إنْ كان إثباتًا حلفَ على سبيلِ الجزمِ والقطعِ؛ لسهولةِ الاطلاعِ على المثبتِ والعلمِ به، وإنْ كان نفيًا حلفَ على نفيِ العلمِ، كأنْ يقولَ: واللهِ لا أعلمُ أنَّ فلانًا فعلَ كذا.
في أحكامِ الشَّهادات
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إِلَّا مِمَّنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ:
١ - الْإِسْلَامُ»، فلا تُقبلُ شهادةُ كافرٍ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، والكافرُ ليس بعدلٍ، وليس منَّا، ولأنه يكذبُ على اللهِ تعالى، فلا يُؤمنُ من الكذبِ على خلقِه.
٢ - «وَالْبُلُوغُ»، فلا تُقبلُ شهادةُ صبيٍّ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
_________
(^١) رواه أبو داود (٣٦١٣)، ابن ماجه (٢٣٣٠)، والحاكم (٧٠٣١)، وصححه، وأقره الذهبي.
Jilid 1 · hlm. cetak 485
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.