المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا
قال الإمام أحمد (^٢): كلُّ من شتم النبيَّ - ﷺ - مسلمًا كان أو كافرًا فعليه القتل، وأرى أن يقتل ولا يُستتاب.
مع نصِّه أنه مرتدٌ إن كان مسلمًا، وأنه ناقضٌ للعهد إن كان ذِمِّيًّا.
وكذلك أطلق غالب أصحابه أنه يُقتل ولم يذكروا استتابة، حتى فيمن قذفَ أمَّ النبي - ﷺ - أطلقوا قتله ولم يذكروا استتابة.
مع أنَّ له في قتل المرتدِّ غير السابِّ هل يجب استتابتُه أم يُسْتحبُّ؛ روايتان منصوصتان.
فلو تابَ من السبِّ بأن يُسلِم أو يعود إلى الذِّمة إن كان كافرًا ويُقْلِع عن السبِّ، فقال القاضي وغيره (^٣): لا تُقبل توبةُ من سبَّ النبيَّ - ﷺ -؛ لأن المعرَّة تلحق الرسول، وكذلك قال ابنُ عقيل، وهو حقٌّ آدمي لم يُعْلَم إسقاطُه.
_________
(^١) "الصارم": (٣/ ٥٥١).
(^٢) في رواية حنبل، انظر "الجامع للخلال": (٢/ ٣٣٩ - أهل الملل).
(^٣) وهو منصوص عن أحمد.
Jilid 1 · hlm. cetak 90
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.