الجزء الأول › قسم الدراسة › الباب الثاني نشأة علم هجاء المصاحف وتطوره › الفصل الأول ظهور علم هجاء المصاحف وتطور التأليف فيه › أقوال العلماء في وجوب اتباع الرسم العثماني › ثانيا: موقف الخلف من الرسم العثماني، وفيه رأيان › الرأي الأول
وهذا المذهب يجعل إعجاز القرآن متناولا لرسمه، فكما أن نظم القرآن معجز، فرسم القرآن معجز (١).
يرد على هذا المذهب أن الأخبار التي احتجوا بها ضعيفة، يضاف إلى ذلك أن النبي ﷺ كان أميا لا يقرأ ولا يكتب كما تقدم (٢).
ومن قال: إن إعجاز القرآن متناول لخطه فقوله لا يصحبه دليل. ثم إنه لم يرد عن المتقدمين القول بالتوقيف، وإنما ورد عنهم القول بوجوب اتباع الرسم العثماني، كما سيأتي في موضعه.
إلا أن الذي يحظى به هذا المذهب تقرير النبي ﷺ لكتاب الوحي على هذا الرسم، فظفر بالسنة التقريرية، وإجماع الصحابة رضي الله عنهم، كما سيأتي في موضعه (٣).
أن رسم المصحف اجتهادي اصطلح عليه الصحابة، لا توقيفي، وعليه فتجوز مخالفته بأي رسم سهل.
ومن القائلين بهذا الرأي القاضي أبو بكر الباقلاني المتوفى سنة ٤٠٣ هـ وعبد الرحمن بن خلدون المتوفى ٨٠٨ هـ.
_________
(١) انظر: إيقاظ الأعلام ص ٣٦.
(٢) انظر: مبحث أهم الأحداث الفكرية ص ٤٧.
(٣) سيأتي في صفحة ٢١٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 202
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.