مقدمة التحقيق › الجبلي وكتابه "البستان في إعراب مشكلات القرآن" › الفصل الثاني كتاب البستان في إعراب مشكلات القرآن › المبحث الثاني مصادره › رابعا: مصادر مصرية
الجِبْلي (^١): "وقوله: ﴿أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ قرأ ابنُ عامر بضمِّ الهاء، ومثله: ﴿يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ في الزُّخرف (^٢)، و﴿أَيُّهَ اَلثَّقَلَانِ﴾ في الرحمن (^٣)، قال أبو عليٍّ الفارسي (^٤): وهذا لا يتَّجه؛ لأنّ آخِرَ الاسم هو الياءُ الثانية من "أَيُّ"، فينبغي أن يكونَ المضمومُ آخِرَ الاسم، ولو جاز أن يُضَمُّ الهاءُ -من حيث كان مقترنًا بالكلمة- لَجازَ أن يُضَمَّ الميمُ في "اللَّهُمَّ" لأنه آخِرُ الكلمة، وينبغي ألّا يُقرأَ بِهذا، ولا يُؤخَذَ به".
وأمّا ابنُ جِنِّي فقد نَقَل عنه الجِبْلي في موضعٍ واحدٍ فقط، فقال (^٥): "قَرأَ العامّة: ﴿يَامَالِكُ﴾ (^٦) بإثباتِ الكاف، وقَرأَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طالب -رضي الله عنه- والأعمشُ: ﴿يا مالِ﴾ بحذف الكاف على الترخيم، ورَوَى أبو الدَّرداء ذلك عن النبيِّ -ﷺ-، قال أبو الفتح عثمانُ بن جِنِّي (^٧): هذا من أحقِّ الأشياءِ بالترخيم؛ لأنه موضعٌ قد ذَهَبَتْ فيه قُواهُم، ولم تنفَعْ فيه شكواهم، فضَعُفُوا عن تتميم نداءِ مالكٍ خازِنِ النار".
١ - إعرابُ القرآن للنَّحاس: الجِبْلي وإن كان قد نَقَل عن النَّحّاس نقلًا صريحًا في واحدٍ وعشرينَ موضعًا فقط، إلّا أنه تأثَّر به تأثُّرًا كبيرًا؛ لأنّ أكثرَ الآراء التي نقلها الجِبْلي عن النحّاس كانت بغير عَزْو، وربّما نَقَل الجِبْلي كلامَ النحّاس واختيارَه في
_________
(^١) البستان ١/ ٣٢٢.
(^٢) الآية ٤٩.
(^٣) الآية ٣١.
(^٤) الحجة للقراء السبعة ٣/ ١٩٨، ١٩٩.
(^٥) البستان ٢/ ٤٨٩.
(^٦) الزخرف ٧٧.
(^٧) المحتسب ٢/ ٢٥٧ باختلاف كبير في ألفاظه.
Jilid 1 · hlm. cetak 107
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.