أحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ لَتَبِعَهُ كَما يَتْبَعُهُ المَوْتُ" (^١)، وأُنْشِدَ فِي معناه:
٢٨١ - الرِّزْقُ فِي القُرْبِ وَفِي البُعْدِ... أطْلَبُ لِلْعَبْدِ مِنَ العَبْدِ
لَوْ قَصَدَ الطّالِبُ فِي سَعْيِهْ... أتاهُ ما قُدِّرَ فِي قَصْدِ (^٢)
وقال آخر:
٢٨٢ - أسْعَى لأَطْلُبَ رِزْقًا، وَهْوَ يَطْلُبُنِي... والرِّزْقُ أكْثَرُ لِي مِنِّي لَهُ طَلَبا (^٣)
قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ يا محمد ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤)﴾ يعني الملائكة، ولَمْ يقل: أضْياف؛ لأن ضَيْفًا مَصْدَرٌ، وحقيقته فِي العربية: حَدِيثُ ذَوِي ضَيْفِ، مثل قوله تعالى: "واسْألِ الْقَرْيةَ" (^٤)، و"هَلْ" بمعنى: قَدْ أتاكَ -ولَمْ يكن إذْ ذاكَ أتاهُ (^٥) - حَدِيثُ ضَيْفِ إبراهيم المكرمين ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا﴾ نصب على المصدر؛ أي: سَلَّمُوا على إبراهيم سَلَامًا (^٦)،
_________
(^١) رواه ابنُ عَدِيٍّ في الكامل في الضعفاء ٦/ ١٩، وينظر: الكشف والبيان ٩/ ١١٦، تفسير القرطبي ١٧/ ٤٢ - ٤٣، تفسير ابن كثير ٥/ ٣٠١.
(^٢) البيتان من بحر السريع، لَمْ أقف على قائلهما أو مناسبتهما.
التخريج: الكشف والبيان ٩/ ١١٦.
(^٣) البيت من البسيط، لِدِعْبِلِ بن عَلِيٍّ الخُزاعِيِّ، ورواية ديوانه:
أسْعَى لأطلُبَهُ، والرِّزْقُ يَطْلِبُنِي
التخريج: ديوانه ص ٧٠١، الكشف والبيان ٩/ ١١٦، ذيل الأمالِي والنوادر للقالِي ٣/ ٩٨، عين المعانِي ورقة ١٢٦/ ب.
(^٤) يوسف ٨٢، ومن أول قوله: "ولم يقل: أضياف" قاله النحاس بنصه في إعراب القرآن ٤/ ٢٤٣.
(^٥) قال الفراء: "لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- حتَّى أنزله اللَّهُ عليه". معانِي القرآن ٣/ ٨٦.
(^٦) قاله النحاس في إعراب القرآن ٤/ ٢٤٣.
Jilid 3 · hlm. cetak 173
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.