سورة الواقعة › باب ما جاء فيها من الإعراب › فصل
والمعنى: أنه يَنْتَفِعُ بها أهْلُ البَوادِي والأسفار، ومنفعتهم بها من منفعة أهل الحَضَرِ؛ لأنهم يوقدونها ليلًا لتهرب منهم السباع، ويهتدي بهم الضّالُّ عن الطريق.
عن أبِي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن نارَكُمْ هذه التي يُوقِدُ بنو آدم جُزْءٌ من سبعين جُزْءًا من حَرِّ جَهَنَّمَ"، قالوا: واللَّهِ إنْ كانَتْ لَكافِيَتَنا يا رسول اللَّه، قال: "فإنها فُضِّلَتْ عليها بِتِسْعةٍ وسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّها مِثْلُ حَرِّها" (^١).
قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥)﴾ معناه: أُقْسِمُ، و﴿لَا﴾ صلة زائدة، المعنى: فَأُقْسِمُ (^٢)، وتصديقه قراءة عيسى بن عمر: ﴿فَلأُقْسِمُ﴾ (^٣)
_________
= اللغة: حُيِّيتَ: أحْياكَ اللَّهُ، تَقادَمَ عَهْدُهُ: طالَ عَهْدُهُ بأهلِهِ وَقَدُمَ، فَتَغَيَّرَ لذلك، أقْوَى: خَلا من أهلِهِ، أُمُّ الهَيْثَمِ: كُنْيةُ عَبْلةَ محبوبتهِ.
التخريج: ديوانه ص ١٨٩، الأغانِي ٧/ ١٣٧، ٨/ ١٣٤، ١٥/ ١٣٢، ١٣٣، تهذيب اللغة ١/ ٤٢٤، المحرر الوجيز ٥/ ٢٥٠، شمس العلوم ٨/ ٥٦٧٩، زاد المسير ١/ ٨١، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٢٢، اللسان: شرع، اللباب فِي علوم الكتاب ١٨/ ٤٢٦، التاج: شرع.
(^١) رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٤٤، ٣١٣، ٤٧٨، ومسلم في صحيحه ٨/ ١٤٩ كتاب الجنة وصفة نعيمها: باب فِي شدة حَرِّ نار جهنم، والترمذي في سننه ٤/ ١١٠ أبواب صفة جهنم: باب ما جاء "إن ناركم هذه جزء. . . إلخ".
(^٢) قاله سعيد بن جبير وأبو عبيدة والزجاج وكثير من العلماء، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٢٥٢، ٢٧٧، جامع البيان ٢٧/ ٢٦٤، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ١١٥، وينظر أيضًا: المسائل الحلبيات ص ١٤٧، المسائل الشيرازيات ص ١٥٢، الكشاف ٤/ ٥٨ وغيرها.
(^٣) وهي قراءة الحسن وحُمَيْدٍ أيضًا. ينظر: المحتسب ٢/ ٣٠٩، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٢٣، البحر المحيط ٨/ ٢١٢.
Jilid 3 · hlm. cetak 314
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.