سورة الحديد › باب ما جاء فيها من الإعراب › فصل
شيء دونه، فهو الظاهر بالأدلة والشواهد ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ العالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ، فلا أحَدَ أعْلَمُ منه، وهو المُحْتَجِبُ عن الأبصار.
وقيل: هو الأول بالأزَلِيّةِ، والآخِرُ بالأبَدِيّةِ، والظاهر بالأحَدِيّةِ، والباطن بالصَّمَدِيّةِ، وقيل: هو الأول بِشَرحِ القُلُوبِ، والآخِرُ بِغُفْرانِ الذنوب، والظاهر بكشف الكروب، والباطن بِعِلْمِ الغيوب، وقيل: هو الأول بالهِدايةِ، والآخِرُ بالكِفايةِ، والظاهر بالولاية، والباطن بالرعاية، وقيل: هو الأول بالإنعام، والآخر بالإتْمامِ، والظاهر بالإكْرامِ، والباطن بالإلهام، وقيل: هو الأول قبل كل معلوم، والآخِرُ بعد كل مَحْتُومٍ، والظاهر فوق كل مَرْسومٍ، والباطن مُحِيطٌ بكل مكتوم، وقيل: هو الأول بالتأليف، والآخر بالتكليف، والظاهر بالتصريف، والباطن بالتعريف، وقيل: هو الأول بالعطاء، والآخر بالجزاء، والظاهر بالثناء، والباطن بالوفاء، وقيل: هو الأول بالبِرِّ والكَرَمِ، والآخِرُ بِتَحِلّةِ القَسَمِ، والظاهر بإسباغ النِّعَمِ، والباطن بِدَفْعِ النِّقَمِ، وقيل: هو الأول بالهَيْبةِ والسلطان، والآخِرُ بالرحمة والإحسان، والظاهر بالحُجّةِ والبُرْهانِ، والباطن بالعصمة والامتنان، وقيل: هو الأول القديم، والآخِرُ الرحيم، والظاهر الحكيم، والباطن العليم (^١) ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ يَعْلَمُ ما كانَ وما هو كائِنٌ، لا يَخْفَى عليه شيءٌ -تَعالَى وَتَقَدَّسَ-.
عن أبِي هريرة -رضي الله عنه- قال: دَخَلَتْ فاطمةُ بنت رسول اللَّه -ﷺ- على النَّبِيِّ -ﷺ- تَسْألُهُ خادِمًا، فقال لَها رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "ألا أدُلُّكِ عَلَى ما هو خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ؟ أنْ تَقُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ السماوات السَّبْعِ ورَبَّ العَرْشِ
_________
(^١) ينظر في هذه الأقوال: الكشف والبيان ٩/ ٢٢٧ - ٢٢٩، عين المعانِي ورقة ١٣١/ ب.
Jilid 3 · hlm. cetak 329
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.