سورة القلم › باب ما جاء فيها من الإعراب › فصل
وقوله: ﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ يعني القرآن ﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١)﴾ يعنون محمَّدًا -ﷺ-، ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴾؛ أي: موعظة ﴿لِلْعَالَمِينَ (٥٢)﴾؛ أي: للمؤمنين، يعني محمَّدًا -عليه السلام-، وقيل: القرآن ذِكْرٌ، ذَكَّرَهُم اللَّهُ تعالى فيه بنفسه، فَأعْلَمَهُمْ ما يأتون مِمّا يُحِبُّ، وما يَذَرُونَ مِمّا يَكْرَهُ ويَسْخَطُ، وهو مبتدأ وخبر، والضمير يعود على الذِّكْرِ المتقدمِ.
قال الحسن: "دَواءُ إصابةِ العَيْنِ أن يَقْرَأ الإنسانُ هذه الآيةَ: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ إلى آخرها" (^١)، وقد قال رسول اللَّه -ﷺ-: "العَيْنُ حَقٌّ، وَإنَّ العَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ والجَمَلَ القِدْرَ" (^٢). واللَّه أعلم، وباللَّه التوفيق.
* * *
_________
(^١) ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ٢٤، الكشاف ٤/ ١٤٨، المحرر الوجيز ٥/ ٣٥٥، مجمع البيان ١٠/ ١٠١، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ ب.
(^٢) هذا الحديث متفق عليه بلفظ: "العَيْنُ حَقٌّ" فقط بدون الزيادة التي ذكرها المصنف، وقد رواه الإمام أحمد عن ابن عباس في المسند ١/ ٢٧٤، ٢٩٤، والبخاري عن أبِي هريرة في صحيحه ٧/ ٢٣ كتاب الطب: باب "العَيْنُ حَقٌّ"، ٧/ ٦٤ كتاب اللباس: باب الواشِمةِ، ورواه مسلمٌ فِي صحيحه ٧/ ١٣، ١٤ كتاب السلام: باب الطب، وأما الزيادة "وَإنَّ العَيْنَ لَتُدْخِلُ. . . إلخ" فهي حديث ضعيف رواه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٦/ ٤٠٨، وينظر: الجامع الصغير ٢/ ١٩٦، كنز العمال ٦/ ٧٤٤، كشف الخفاء ٢/ ٧٦ - ٧٧، تذكرة الموضوعات ص ٢٠٧.
Jilid 4 · hlm. cetak 31
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.