كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ (^١)، وقيل (^٢): كَعَكَرِ القَطِرانِ المُذابِ، وقيل (^٣): كالفِضّةِ إذا أُذِيبَتْ، وقد تقدم نظيره وتفسيره في سورة الكهف (^٤).
﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)﴾ كالصوف الأحمر في خِفَّتِها وَسَيْرِها، وهو أضْعَفُ الصُّوفِ، فأول ما تتغير الجبال تصير رَمْلًا مَهِيلًا، ثم عِهْنًا مَنْفُوشًا، ثم تصير بعد ذلك هَباءً مَنْثُورًا (^٥) ﴿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (١٠)﴾ لا يَسْألُ الرَّجُلُ قَرِيبَهُ من شدة الأهوال يوم القيامة، والمعنى: لا يَسْألُ ذو قرابة عن قرابته لاشتغاله بنفسه، وَرُوِيَ عن ابن كثير أنه قرأ: "وَلا يُسْألُ" (^٦) بضم الياء؛ أي: لا يُقالُ
_________
(^١) قاله ابن عباس وأبو عمرو وأبو عبيد وابن قتيبة، ينظر: غريب الحديث لأبِي عبيد ٣/ ٢١٨، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٢٦٧، جامع البيان ١٥/ ٢٩٩، ٢٥/ ١٦٩، معانِي القرآن وإعرابه ٣/ ٢٨٢، معانِي القرآن للنحاس ٤/ ٢٣٣، ٦/ ٤١٢، شفاء الصدور ورقة ١٦٤/ أ، الصحاح ٥/ ١٨٢٢، الكشف والبيان ٦/ ١٦٧، الوسيط ٤/ ٣٥٢.
(^٢) قاله عطاء، ينظر: الكشف والبيان ٦/ ١٦٨، الوسيط ٤/ ٣٥٢، مجمع البيان ١٠/ ١٢٠ - ١٢١.
(^٣) قال أبو عبيد: "والمُهْلُ: كُلُّ فِلِزٍّ أُذِيبَ، قال: والفِلِزُّ: جواهر الأرض من الذهب والفضة والنحاس وأشباهِ ذلك، ومنه حديث ابن مسعود أنه سُئِلَ عن المُهْلِ، فَدَعا بِفِضّةٍ فَأذابَها، فَجَعَلَتْ تَمَيَّعُ وتَلَوَّنُ، فقال: هذا مِنْ أشْبَهِ ما أنتم راؤُونَ بالمهل". غريب الحديث ٣/ ٢١٧، وينظر: مجاز القرآن ١/ ٤٠٠، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٨٥، وهو قول ابن عباس والحسن كما ذكر الطبري في جامع البيان ٢٥/ ١٧٠، وينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٣/ ٢٨٢، معانِي القرآن للنحاس ٤/ ٢٣٣، الكشف والبيان ٦/ ١٦٧، ١٦٨، الوسيط ٤/ ٣٥٢.
(^٤) الكهف الآية ٢٩، وهو في القسم المفقود من هذا الكتاب.
(^٥) قاله الحسن، ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ٣٧، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٨٤.
(^٦) قرأ نصر عن البَزِّيُّ عن ابن كثير: ﴿وَلَا يُسْألُ﴾، وقرأ بها أيضًا إسماعيل بن جعفر عن أبِي جعفر، وأبو حَيْوةَ، والبُرْجُمِيُّ عن أبِي بكر عن عاصم، وقرأ الباقون: ﴿وَلَا يَسْألُ﴾، ينظر: السبعة ص ٦٥٠، مختصر ابن خالويه ص ١٦٢، حجة القراءات ص ٧٢٢، البحر المحيط ٨/ ٣٢٨.
Jilid 4 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.