لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، وفي ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (^١) وَشِبْهِهِ (^٢): لا يجوز فيه إلا الرفع؛ لأنه ليس بدعاء عليهم، إنما هو إخبار أن ذلك ثَبَتَ لهم.
واختلفوا في ﴿وَيْلٌ﴾ ما هو؟ فقيل (^٣): كلمة تُقال عند الهَلَكةِ، وقيل (^٤): هو وادٍ في جَهَنَّمَ، وقيل (^٥): هو صَدِيدُ أهْلِها، وقيل (^٦): هو الهلاك، وقيل (^٧): هو النِّداءُ بِالخَسارِ.
وقال الأصمعي (^٨): ﴿وَيْلٌ﴾ قُبُوحٌ، و"وَيْسٌ" إستصغار، و"وَيْحٌ" تَرَحُّمٌ،
_________
(^١) المرسلات الآيات ١٥، ١٩، ٢٤، ٢٨، ٣٤، ٣٧، ٤٠، ٤٥، ٤٧، ٤٩.
(^٢) المقتضب ٣/ ٢٢١.
(^٣) قاله سيبويه في الكتاب ١/ ٣٣١، وقاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٩٧، وينظر: تهذيب اللغة ١٥/ ٤٥٥.
(^٤) رواه الإمام أحمد عن أبِي سعيد الخدري في المسند ٣٧٥، والترمذي في سننه ٥/ ٣ أبواب التفسير: سورة الأنبياء، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٠٧ كتاب التفسير: سورة المدثر.
وحكاه الفراء في معاني القرآن ٣/ ٢٤٥، وحكاه ابن قتيبة في غريب القرآن ص ٤، وأنكره، وحكاه الأزهري عن عطاء في تهذيب اللغة ١٥/ ٤٥٥، وينظر: الصحاح ٥/ ١٨٤٦، المحرر الوجيز ٥/ ٤٤٩ عن ابن مسعود.
(^٥) قاله الطبري في جامع البيان ١/ ٥٣٥، ٥٣٧، ١٣/ ٢٣٦، ٢٥/ ١٨٤، ٢٩/ ٢٩١، ٣٠/ ١١٣، ٣٧٤، وحكاه السجاوندي عن ابن مسعود في عين المعاني ورقة ١٤٣/ أ، وينظر: التبيان للطوسي ٩/ ٢٥٠.
(^٦) قاله الفراء في معانِي القرآن ٣/ ٢٤٥، وحكاه الأزهري عن الزجاج في تهذيب اللغة ١٥/ ٤٥٥، وينظر: اللسان: ويل.
(^٧) ذكره السجاوندي بغير عزو في عين المعانِي ورقة ١٤٣/ أ.
(^٨) حكاه الأزهري في تهذيب اللغة ٥/ ٢٩٥، وينظر: اللسان: ويل، ومعنى قوله: "وَوَيْسٌ استصغار"، أن وَيْسًا ووَيْحًا في معنى الترحم.
Jilid 4 · hlm. cetak 333
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.