الحَكَمِ (^١) الذي تكلم في الصلاة: "واللَّه ما كَهَرَني وَلَا ضَرَبَنِي" (^٢)، يعني رسول اللَّه -ﷺ-.
و﴿الْيَتِيمَ﴾ نصب بـ ﴿تَقْهَرْ﴾، وكذلك قوله: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾ أي: تَزْجُرْ، قال المفسرون (^٣): يريد السائل على الباب، يقول: لَا تَنْهَرْهُ إذا سَألَكَ، فقد كُنْتَ فَقِيرًا، فَإمّا أن تُطْعِمَهُ، وإما أن تَرُدَّهُ رَدًّا لَيِّنًا. يقال: نَهَرَهُ وانْتَهَرَهُ: إذا اسْتَقْبَلَهُ بِكَلِمةٍ تَزْجُرُهُ، واليتيم والسائل هما اسمان يدلان على الجنس.
و"أمّا" إذا كانت تَخْيِيرًا كُسِرَتْ، تقول: ارْكَبْ إمّا فَرَسًا وَإمّا حِمارًا، قال اللَّه تعالى: ﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ [الكهف: ٨٦] (^٤) فكسرها للتخيير،
_________
= الإبدال لابن السكيت ص ١١٤، الإبدال والمعاقبة والنظائر ص ٧٨، ٧٩، إعراب ثلاثين سورة ص ١٢٢، إعراب القراءات السبع ٢/ ٤٩٨، تهذيب اللغة ٦/ ١١ - ١٢.
وقال ابن سيده: "يقال: كَشَطْتُ عنه جِلْدَهُ وَقَشَطْتُ، قال: وقريش تقول: كَشَطْتُ، وقيس وتميم وأسد تقول: قَشَطْتُ، وفي مصحف عبد اللَّه بن مسعود: "قُشِطَتْ"، قال: ويقال: قَحَطَ القِطارُ وَكَحَطَ، وَقَهَرْتُ الرَّجُلَ أقْهَرُهُ، وَكَهَرْتُهُ أكْهَرُهُ، وسمعت بعض غَنْمِ بنِ دُودانَ يقول: "فَلَا تَكْهَرْ". المخصص ١٣/ ٢٧٧.
(^١) معاوية بن الحَكَمِ بن مالك بن خالد بن صَخْرِ بن الشَّرِيدِ السُّلَمِيِّ الحجازي، صحابِيٌّ كان يسكن بلاد بني سليم، ويَنْزِلُ المدينة. [الثقات لابن حبان ٣/ ٣٧٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٨٥].
(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ٥/ ٤٤٧، ٤٤٨، ومسلم في صحيحه ٢/ ٧٠ كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب تحريم الكلام في الصلاة، ورواه الطبرانِي في المعجم الكبير ١٩/ ٤٠١ - ٤٠٢.
(^٣) قاله جمهور المفسرين، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٧٥، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٤٠، الوسيط ٤/ ٥١٢، زاد المسير ٩/ ١٦٥، تفسير القرطبي ٢٠/ ١٠١.
(^٤) الكهف ٨٦.
Jilid 4 · hlm. cetak 469
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.