سورة الروم › باب ما جاء فيها من الإعراب › فصل
وسُئِلَ أبو هريرة -رضي الله عنه-: هل لأهل الجنة سماع؟ قال: "نعم، شجرةٌ أصلها من ذهبٍ، وأغصانها من فضة، وثَمَرُها اللُّؤْلُؤُ والزَّبَرْجَدُ، يَبْعَثُ اللَّهُ -عز وجل- ريحًا، فيحرِّك بعضُها بعضًا، فما سمع أحدٌ شيئًا أحسنَ منه" (^١).
وقال ابن عباس: جَمَعت هذه الآيةُ الصلواتِ الخَمْسَ ومواقيتَها، فقوله: ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: المغرب والعشاء، ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: الفجر، ﴿وَعَشِيًّا﴾: العصر، ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: الظهر.
ومعنى ﴿تُمْسُونَ﴾: تدخلون فِي وقت المساء، ومثله: ﴿تُصْبِحُونَ﴾ و﴿تُظْهِرُونَ﴾ في الوقتين جميعًا، واعْتَرَضَ بين ذِكْرِ الأوقات قولُهُ تعالى: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال ابن عباس: يحمَدُه أهل السماوات وأهل الأرض، ويُصَلُّونَ له ويَسْجُدُونَ.
فصل
عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧)﴾ إلى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾، أدرك ما فاته من يومه، ومن قالها حين يمسي، أدرك ما فاته من ليلته" (^٢).
_________
(^١) ينظر: مسند ابن راهويه ١/ ٤٦٠، الكشف والبيان ٧/ ٢٩٧.
(^٢) رواه أبو داود في سننه ٢/ ٤٩٣ كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، ورواه الطبرانِيُّ في =
Jilid 2 · hlm. cetak 35
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.