سورة الأحزاب › باب ما جاء فيها من الإعراب › فصل
مسلمٌ عن بندار (^١) عن غندر، كلاهما عن شعبة.
ومعنى قوله: "قد علمنا السلام عليك": هو ما يقوله المصلي فِي التشهد: سلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته.
رُويَ عن الأصمعي قال: سمعت المَهْدِيَّ عَلَى مِنْبَرِ البصرة يقول: إن اللَّه أمركم بأَمْرٍ، بَدَأ فيه بنفسه، وثَنَّى بمَلائِكَتِهِ، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، آثَرَهُ -ﷺ- بها من بين الرسل، واختصكم بها من بين الأمم، فَقابِلُوا نعمةَ اللَّه بالشكر (^٢).
عن أبِي طلحة (^٣) قال: دخلتُ على النبي -ﷺ-، فلم أرَهُ أشَدَّ استبشارًا منه يومَئِذٍ، ولا أطْيَبَ نفسًا، قال: فقلتُ: يا رسول اللَّه: ما رأيتُكَ قَطُّ أطْيَبَ نفسًا، ولا أشَدَّ استبشارًا منك اليومَ، فقال: "وما يمنعني؟ خَرَجَ آنِفًا جبريلُ من عندي، قال: قال اللَّه تعالى: "مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلاةً صَلَّيْتُ بها عليه عَشْرَ صَلَواتٍ، ومَحَوْتُ عنه عَشْرَ سيئاتٍ وكَتَبْتُ له عَشْرَ حسناتٍ" (^٤).
_________
(^١) هو محمد بن بشار بن عثمان بن داود العبدي، أبو بكر البصري، من حفاظ الحديث الثقات، روى عنه الجماعة، وكان كثير الحديث، توفِّي سنة (٢٥٢ هـ). [سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٤٤ - ١٤٩، الأعلام ٦/ ٥٢].
(^٢) ينظر: أسباب النزول ص ٢٤٣، الوسيط ٣/ ٤٨١، تاريخ مدينة دمشق ٥٣/ ٤٢٩.
(^٣) هو زيد بن سهل بن الأسود النجاري، أبو طلحة الأنصاري، صحابِيٌّ منيِ الشجعان الرماة المعدودين في الجاهلية والإسلام، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها، وتوفِّي سنة (٣٤ هـ). [أسد الغابة ٥/ ٢٣٤، الإصابة ٢/ ٥٠٢].
(^٤) رواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٢٩، والطبراني في المعجم الأوسط ٦/ ٢٨٠، والكبير ٥/ ١٠٠، ١٠١، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ١٦١ كتاب الأدعية: باب الصلاة على النبي -ﷺ-.
Jilid 2 · hlm. cetak 137
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.