ومجده وعُلُوِّهِ وسَنائِهِ وقُدْرَتهِ ألا يُعَذِّبَ مَنْ عاد إليه بـ "لا إله إلا اللَّه" مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، وقال محمدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: الحاء والميم من الرحمن، والعين من عليم، والسين من القدوس، والقاف من القادر القاهر.
وقيل: هذا في شأن محمد -ﷺ- فالحاء حوضه المورود، والميم مُلْكُهُ الممدود، والعينُ عِزُّهُ الموجودُ، والسين سَناؤُهُ المشهودُ، والقاف قيامُهُ في المقام المَحْمُودِ، وقُرْبُهُ فِي الكرامة إلى الملك المعبود.
وقيل: الحاء من حليم، والميم من المُلْكِ، والعين من العِزِّ، والسين من السَّناءِ، والقاف من القدرة، أقسم اللَّه تعالى يقول: بحلمي ومُلْكِي وعِزَّتِي وسَنائِي وقُدْرَتِي، لا يدخل جنتي إلا مَنْ وَحَّدَنِي، فيقول: لا إله إلا اللَّه، محمد رسولى اللَّه -ﷺ-.
وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: ﴿حم * عسق﴾ اسمُ اللَّه الأعظمُ إذا قُلِبَتِ الحُرُوفُ. وفيه تفاسير كثيرة يطول شرحها، وفيما ذكرناه كفاية ومَقْنَعٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَوَعاهُ (^١).
قوله: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ من الأنبياء ﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ في مُلْكِهِ ﴿الْحَكِيمُ (٣)﴾ في أمره، وقرأ ابن كثير: ﴿يُوحِي﴾ (^٢) بفتح
_________
(^١) ينظر في هذه الأقوال وغيرها: جامع البيان ٢٥/ ١٠، ١١، الكشف والبيان ٨/ ٣٠١ - ٣٠٣، الوسيط ٤/ ٤٢، عين المعانِي ١١٨/ أ، تفسير القرطبي ٦/ ١، ٢، اللباب في علوم الكتاب ١٧/ ١٦٢.
(^٢) وبها قرأ أيضًا ابنُ كثير، وأبو عمرو في رواية عباسِ بنِ منصورٍ ومحبوبٍ عنه، وقرأ بها ابنُ محيصن ومجاهدٌ أيضًا، ينظر: السبعة ص ٥٨٠، غيث النفع ص ٢٥٤، تفسير القرطبي ١٦/ ٣، البحر المحيط ٧/ ٤٨٦، النشر ٢/ ٣٦٧، الإتحاف ٢/ ٤٤٨.
Jilid 2 · hlm. cetak 424
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.