سورة ﴿حم * عسق﴾ › باب ما جاء فيها من الإعراب › فصل
فِي الْأَرْضِ﴾ خلقه وعبيده في قبضته، وخفض "صِراطِ اللَّهِ" على البدل من الأول، وهو بدل المعرفة من النكرة (^١) ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)﴾ يعني: أمور الخلائق فِي الآخرة تصير إليه، فيجزيهم بأعمالهم.
رُويَ عن سهل بن أبِي الجَعْدِ أنه قال: احترق مصحفٌ فلم يبق منه إلّا قوله: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ وغَرِقَ مصحفٌ فامَّحَى، فلم يبق منه إلّا قوله: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ (^٢)، واللَّه أعلم.
* * *
_________
(^١) قال سيبويه: "أما بَدَلُ المعرفة من النكرة فقولك: مررتُ بِرَجُلٍ عَبْدِ الِله، كأنه قيل له: بمَنْ مَرَرْتَ؟ أو ظَنَّ أنه يُقالُ له ذاك، فَأبْدَلَ مَكانَهُ ما هو أعْرَفُ منه، ومثل ذلك قوله، عز وجل ذكره: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ﴾ ". الكتاب ٢/ ١٤.
(^٢) ينظر: الكشف والبيان ٨/ ٣٢٦، المحرر الوجيز ٥/ ٤٤، عين المعانِي ورقة ١١٩/ أ، تفسير القرطبي ١٦/ ٦٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 449
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.