كتاب التفسير › [ومن تفسير سورة النساء] › حديث في تفسير سورة النساء
يهود - حين دخل عليهما فسألهما: "هل تجدان صِفَة رسول الله ﷺ في كتابكم؟ ". ودَعَاهُمَا إلى الله، فقال له فنحاص: "والله ما بنا حاجة إلى الله، وإنه لفقير إلينا ونحن أغنياء عنه". وأنّ أبا بكر لَطَمَ وجهه، وقال: "والله يا عدو الله، لولا العهد الذي بيننا وبينكم لضربت عنقك! ". فذهب فنحاص إلى رسول الله ﷺ، واسْتَعْدَاهُ (^١) على أبي بكر، فَسَأَلَ (^٢) رسول الله ﷺ أبا بكر عمَّا صَنَعَ، فذكر له ما قال فنحاص، فأنكَر فنحاص فأنزل الله تصديق أبي بكر: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [آل عمران: ١٨١] الآية (^٣) " (^٤). ذكره مُعلقًا بلا إسناد.
[ومن تفسير سورة النساء] (^٥)
حديث في تفسير سورة النساء
[٩٢] قال الإمام أحمد: "حدثنا عبد الله بن نُمير، أخبرنا إسماعيل (^٦)، عن أبي بكر بن أبي زهير (^٧) قال: أُخبِرتُ أنَّ أبا بكر قال: "يا رسول الله، كيف
_________
(^١) اسْتَعْداه: من عدا، وعدو، أي استنصره، واستعانه، والعَدوى: طلبك إلى والٍ أو قاضٍ أن يُعديك على من ظلمك. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عدو) (ص: ٦٢٤)، لسان العرب لابن منظور، مادة (عدا) (١٥/ ٣٩).
(^٢) في الأصل: (فسأله)، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السياق يقتضيه.
(^٣) بعد البحث لم أقف على رواية محمد بن إسحاق في المصادر التي بين يديّ.
(^٤) ذكره الواحدي في أسباب نزول القُرآن (حديث رقم ٢٧٥) (١/ ١٣٧) من طريق عكرمة والسديّ، ومحمد بن إسحاق به، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم ٥٤٨) (١/ ٢٤٤) بنحوه، وذكره ابن هِشَام في السيرة النبوية، دخول أبي بكر بيت مدراس (٢/ ١٣٤) معلقًا دون إسناد.
(^٥) ما بين معقوفين أثبته تساوقًا مع منهج المؤلف في ترتيب كتابه.
(^٦) هو: إسماعيل بن أبي خالد.
(^٧) أبو بكر بن أبي زُهير هو: مُعاذ الثَّقفيُّ، الكُوفِيُّ، المُحدِّث، التاريخ الكبير للبخاري (٨/ ٣٢٢)، تهذيب الكمال للمزّي (٨/ ٢٤٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 506
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.