باب الحاء › باب الحاء والألف › ١٠٠٣ - حارثة بن النعمان
أخرجه أبو موسى مختصرًا.
١٠٠٣ - حَارِثَة بنُ النُّعْمان
(ب د ع) حَارِثَة بنُ النُّعْمان بن نَقْع ابن زَيدْ بن عُبَيْد بن ثَعْلَبَة بن غَنْم بن مالك ابن النجار، الأنصاري الخزرجي. ثم من بني النجار، يكنى أبا عبد الله.
شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وكان من فضلاء الصحابة.
روى عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة ابن النعمان، قال: مررت على رسول الله ﷺ ومعه جبريل عليه السلام، جالسًا بالمقاعد، فسلّمت عليه وجزت، فلما رجعت وانصرف النبي ﷺ، قال: (هل رأيت الذي كان معي؟) قلت: نعم، قال: (فإنه جبريل، وقد ردّ عليك السلام).
وروى ابن عباس أن حارثة بن النعمان، مرّ على النبي ﷺ ومعه جبريل، يناجيه، فلم يسلّم، فقال جبريل: ما منعه أن يسلّم؟ فقال له رسول الله ﷺ: (ما منعك أن تسلِّم حين مررت؟) قال: رأيت معك أنسانًا تناجيه؛ فكرهت أن أقطع حديثك، قال: (أوقد رأيته؟) قال: نعم، قال: (أما إن ذاك جبريل) وقال: أما إنه لو سلّم لرددت عليه)، ثم قال: (أما إنه من الثمانين، فقال رسول الله ﷺ: (وما الثمانون؟) قال: يفر الناس عنك غير ثمانين فيصبرون معك، رزقهم ورزق أولادهم على الله في الجنة، فأخبر حارثة بذلك.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد إذنًا، أخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدّثنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: (دخلت الجنة، فسمعت قراءة، فقلت من هذا): فقيل: حارثة بن النعمان، فقال رسول الله ﷺ: (كذلكم البر). وكان برًا بأمه.
وذكر أبو نعيم أن الذي كان برًا بأمه: حارثة ابن الربيع، وهذا أصح. وهو ممن ثبت مع رسول الله ﷺ يوم حنين في ثمانين رجلًا لما انهزم الناس وبقي حارثة، وذهب بصره، فاتّخذ خيطًا من مصلاّه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلًا فيه تمر، فكان إذا جاء المسكين فسلّم، أخد من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (مناولة المسكين تقي ميتة السوء).
Jilid 1 · hlm. cetak 525
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.