الكَرخي، عن داود الطائي، عن الحبيب العَجَمِي، الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
ثم اشتغل بما هو الأهم من عبادة الله تعالى ودعوة الخلق إليه (^١)، (وإرشاد الأصحاب إلى الطريق المستقيم) (^٢)، وعمت بركاته على المريدين والمتواردين (^٣)، (وكان من هداة الدِّين وأئمة المؤمنين) (^٤).
وكان قد بقي سنين يسقي بالقربة على ظهره بالأجرة، ويتقوَّت بذلك (^٥) هو وعياله ومن عنده من الأصحاب، وكانت له خربة على دجلة يأوي إليها (هو وأصحابه) (^٦) يحضر عنده النفس والنفسان والجماعة إلى أن اشتهر اسمه وبعد صيته، ووفدت الملوك على زيارته، ووافت السلاطين لتقبيل عتباته، فبنى تلك الخربة رباطًا، وبنى إلى جانبها مدرسة، فصار حمى (^٧) لمن التجأ إليه من الخائفين من الخلفاء والسلاطين وغيرهم.
ثم درس بالنظامية، ثم عزل نفسه، وأقبل الناس عليه إقبالًا عظيمًا، وأفلح بسببه أمم لا يحصون، وكراماته كثيرة مشهورة.
_________
(^١) ع: إليه.
(^٢) ساقطة من: ع.
(^٣) ساقطة من: ع.
(^٤) ساقطة من: ض، ع
(^٥) ع: من ذلك.
(^٦) ساقطة من: ع.
(^٧) أ، ض: أحمى.
Jilid 2 · hlm. cetak 540
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.