كتاب الطلاق › باب الرجعة › خامسا: من أحكام الرجعة
لبقاء العِدَّة.
ولا يُشترط في الرَّجعة رضا المرأة، ولا عِلْمها، كما لا يشترط فيها وَليٌّ ولا صداقٌ إجماعًا؛ لأنَّ الرَّجعة إمساكٌ للمرأة بحكم الزَّوجيَّة؛ فلا يعتبر فيها شيء من ذلك.
تحصلُ الرَّجعةُ بالقول والوَطْء.
فتحصل بقول الزَّوج: «راجعتُ امرأتي»، و«رجَّعتها»، و«ارتجعتها»، و«أمسكتُها»، و«رَدَدْتها»، ونحو ذلك من الألفاظ الدَّالة عليها. بخلاف قوله: «نَكحْتُها» أو «تزوَّجْتُها»؛ لأنَّ هذا كناية، والرَّجعةُ استباحةُ بُضْعٍ مقصودٍ، فلا تحصل بالكناية، كالنكاح.
وتحصل الرَّجعةُ أيضًا بوطء الزَّوج لها؛ سواء نوى بذلك رَجْعَتَها أو لم ينو؛ لأنَّها زوجة يلحقها الطَّلاق، والظِّهار، والإيلاء، ويَرِثُ أحدُهما صاحبه إن مات، إجماعًا، فالوطءُ دليلٌ على رغبته فيها.
أ - يجوز للمطلَّقة رَجْعيًّا أن تتعرَّض لِمُطلِّقها؛ بأن تُرِيَه نفسَها، وأن تتزيَّن له كما تتزيَّن النِّساء لأزواجهنَّ، وللمُطلِّق أن يسافر بها، وأن يخلو بها، وأن يطأها -وبه تحصل الرَّجعة ولو لم ينوها؛ كما سبق-؛ لأنَّها في حُكم الزَّوجة.
Jilid 3 · hlm. cetak 337
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.