كتاب الصداق › باب الوليمة وآداب الأكل والشرب › رابعا: شروط وجوب إجابة الدعوة
أمَّا إذا لم يُعيِّنه صاحب دعوة الطعام؛ بأن دعاه الجَفَلى كقوله: «يا أيُّها الناس هلمُّوا إلى الطعام»؛ لم تجب الإجابة.
وفي اليوم الثاني: تُسَنُّ إجابة من عيَّنه الداعي للوليمة.
وفي اليوم الثالث: تكره إجابته.
تجبُ إجابة الداعي بالشروط التالية:
أ - أن يكون الداعي مسلمًا، يَحرمُ هَجْره. فإن كان لا يحرمُ هجره؛ كالمبتدع، والفاسق؛ لم تجب إجابته؛ لأنَّ ذلك من لوازم هجره.
ب- أن يكون كَسْبُ الداعي طَيِّبًا حلالًا؛ فإن كان في ماله حرامٌ كُرِهَتْ إجابته؛ كأَكْلِه منه.
وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقِلَّته.
وإن لم يعلم أنَّ في المال حرامًا؛ فالأصل إباحة الأكل، وتجب إجابة الدعوة حينئذٍ.
أمَّا لو كان كلُّ ماله حرامٌ؛ حَرُمَت إجابتُه والأكلُ من ماله بلا ضرورة، وحَرَمُت كذلك معاملتُه، وقبولُ هديَّته وهِبَتِه.
ج- أن لا يترتَّب على إجابة الدعوة خَلْوةٌ مُحرَّمةٌ.
Jilid 3 · hlm. cetak 236
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.