كتاب الصلاة › باب في صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن › هيئة الانحطاط إلى السجود وتقديم اليدين على الركبتين
إشارة إلى خلاف بعض أهل العلم، وهنا قدم الجلوس على السجود، وفي جلسة الاستراحة العكس، والمعروف في جلسة الاستراحة الوارد فعلها عن النبي ﷺ أنه كان يفعلها بعد الرفع من السجود الثاني للنهوض في الركعات الأوتار، فعن مالك بن الحويرث رضي الله عنه: «أنه رأى النبي ﷺ يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا» (^١)، ورأى بعض أهل العلم أنها شاذة؛ وفي الحديث دليل على مشروعية هذه القعدة بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى، والركعة الثالثة، ثم ينهض لأداء الركعة الثانية، أو الرابعة، وتسمى جلسة الاستراحة.
فإن جلس عامدا فلا شيء عليه بشرط ألا يكون مقدار التشهد وإلا لزمه السجود بعد السلام، ومن جلس شاكا ينتظر الناس ماذا يفعلون فلا شيء عليه (^٢).
• هيئة الانحطاط إلى السجود وتقديم اليدين على الركبتين:
(وتكبر في) حال (انحطاطك للسجود) على جهة السنية لتعمر الركن بالتكبير لقول أبي حميد الساعدي رضي الله عنه في حديثه: «ثم هوى إلى الأرض ساجدا، ثم قال: الله أكبر …» (^٣)، ولم يذكر ما يسبق به إلى الأرض، والمستحب تقديم اليدين على الركبتين إذا هوى للسجود وتأخيرهما عن الركبتين عند القيام لأمره عليه الصلاة والسلام بذلك، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه» (^٤)، وعن نافع قال: «كان ابن عمر رضي الله عنهما يضع يديه قبل ركبتيه» (^٥)، وبه عمل أهل المدينة. وروى الحازمي عن الأوزاعي أنه
_________
(^١) رواه البخاري (٧٨٩)، وأبو داود (٨٤٤).
(^٢) انظر: التوضيح (٢/ ٩٠٠)، والبيان والتحصيل (١/ ٤١٦).
(^٣) الترمذي (٣٠٤).
(^٤) أبو داود (٨٤٠)، والنسائي (٢/ ٢٠٧)، والترمذي (٢٦٨)، بمعناه.
(^٥) رواه البخاري تعليقا. انظر: الفتح (٢/ ٣٣٨)، باب: يهوي بالتكبير حين يسجد، وفيه تفصيل أكثر.
Jilid 1 · hlm. cetak 361
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.