باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان وما يحرم من الأطعمة والأشربة › الأضاحي › ما يستحب فعله للمضحي
أي: قطع الأذن لا يجوز إلا أن يكون يسيرا لحديث علي رضي الله عنه قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن، ولا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء» (^١)، والراجح: أن ذهاب ثلث الأذن يسير، وذهاب ثلث الذنب كثير؛ لأن الذنب لحم وعصب ولا كذلك الأذن وهذا في ذنب الغنم التي لها إلية كبيرة. وأما نحو الثور والجمل والغنم في بعض البلدان مما لا لحم في ذنبه فالذي يمنع الإجزاء منه ما ينقص الجمال ولا يتقيد بالثلث.
وقيل: تجزئ الأضحية بمقطوعة الذنب من الإبل والبقر والمعز مع الكراهة قياسا على مقطوعة الأذن؛ ولأن في بعض ألفاظ حديث علي رضي الله عنه: «أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نضحي ببتراء» (^٢)، ومن مقطوعة الذنب، هذه الغنم التي ترد من أستراليا فإنه ليس لها أي إلية في أصل الخلقة وإنما لها ذيل كذيل البقر وهي مقطوعة الذيل، فمن ضحى بها أجزأت، ولكن الأفضل أن لا يضحي بها؛ لأنها ناقصة الخلقة، أما مقطوعة الإلية من الضأن فلا تجزئ في الأضحية وإن كانت من نوع لا إلية له من أصل الخلقة فلا بأس بها.
• ثم قال المصنف رحمه الله تعالى:
(ومكسورة القرن إن كان يدمي)؛ يعني: لم يبرأ (فلا يجوز) وقد كرهه مالك (وإن لم يكن يدمي) بأن برئ (فذلك جائز) وهو قول جمهور العلماء، ومن لازم الجواز الإجزاء.
• ما يستحب فعله للمضحي:
(وليل الرجل ذبح أضحيته) أو نحرها وكذلك هديه (بيده) على جهة الاستحباب إن أمكنه ذلك اقتداء برسول الله ﷺ، لحديث أنس رضي الله عنه قال: «أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين، ويضع رجله على صفحتهما
_________
(^١) أخرجه أحمد (٨٠/ ١) (٦٠٩)، وأبو داود (٢٨٠٤)، والترمذي (١٤٩٨).
(^٢) أخرجه أبو داود (٢٤٢٢)، والترمذي (١٤١٨)، وأخرجه النسائي في سننه، في كتاب: الضحايا من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه (٤٢٩٦) (٩٧ - ٩٩).
Jilid 2 · hlm. cetak 825
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.