الفصل الثاني أسماء وسمات ومنازل المقبولين › ثانيا: سمات المقبولين › ثالثا: منازل المقبولين › ثانيا: قبول خاص لأفراد أو فئات
ثانيًا: قبول خاص لأفراد أو فئات
إن من يستقرئ آيات الذكر الحكيم يجد أن قبول المحبة لا يتحصّل بمجرّد الدخول في الإسلام، حيث لم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة المطهرة أن الله تعالى يحب المسلمين، بالإسلام المجرد عن الاتباع كإسلام الأعراب (^١)، فقد جعل الله تعالى شرط محبته اتباع رسوله ﷺ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] فقد ابتدأت درجات تحصيل شرف محبته عز وجل بدءًا من الإيمان المقرون بالعمل وفي هذا المعنى قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] فمن ثمراته نيل محبة الله وجمع قلوب المؤمنين على محبته قال الطبري: " يُحِبُّهُمْ وَيُحَبِّبُهُمْ إِلَى خَلْقِهِ " (^٢)، وضعف الإيمان والعمل الصالح يقود لضعف المحبة وهو ما بينه قول النبي ﷺ: (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ) (^٣) فكلما قوّى العبد إيمانه بالعمل الصالح أحبه الله، وكيف
_________
(^١) ينظر جامع الرسائل لابن تيمية (٢/ ٢٥٨).
(^٢) تفسير الطبري (١٥/ ٦٤٣).
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٥٢/ ح ٢٦٦٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 216
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.