الفصل الثالث: أساليب القرآن في الحث على طلب القبول › أولا: أسلوب الترغيب والترهيب › أ - أسلوب الترغيب › ١٣ - الترغيب بالشكر من الله للعبد
كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢١].
ما أجمل التعبير القرآني وهو يشحذ الهمم، ويضمّن بالمفهوم ذمّ التراخي والفتور والإبطاء، فالعبد إن لم يلتفت لآخرته، ويسابق إليها، أخذته الدنيا مع أعاصيرها وزوابعها وكان أمره فرطا. قال أهل التفسير في قوله تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الحديد: ٢١] أي: لتكن منافستكم ومكاثرتكم في غير ما أنتم عليه بل احرصوا على أن تكون مسابقتكم في طلب الآخرة إلى ما كُلفتم به من الأعمال فتدخل فيه التوبة وغيرها. وسابقوا فيما تنالون به عند الله أعلى الدرجات. وسارعوا مسارعة المسابقين في المضمار إلى ما يوجب العفو والمغفرة، والتوبة من الذنوب (^١).
١٣ - الترغيب بالشكر من الله للعبد:
قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩].
_________
(^١) ينظر لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن (٤/ ٢٥١).
Jilid 1 · hlm. cetak 269
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.