[كتاب الزكاة] › (باب) (أهل) أي: آخذ (الزكاة) وما يتعلق بذلك › (فصل) (وتسن صدقة التطوع)
سألت النبي ﷺ عن بني أخ لها أيتام في حجرها، فتعطيهم زكاتها؟ قال: «نعم» (^١).
(فصل)
(وتسن صدقة التطوع) بالفضل عن كفايته، وكفاية من تلزمه نفقة دائمة. قال الله تعالى: ﴿وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [الحديد: ١٨]. وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يتصدق أحدكم بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه، يربيها كما يربي أحدكم فَلُوَّه (^٢)، أو قَلُوصه (^٣)، حتى تكون مثل الجبل، أو أعظم» متفق عليه (^٤). وعن أنس، أن النبي ﷺ قال (^٥): «إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء» رواه الترمذي (^٦) (في كل وقت) إجماعًا (^٧) (لا سيما سرًا) أفضل من دفعها جهرًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]. وتسن أن تكون في الصحة، وعن طيب نفس.
_________
(^١) متفق عليه، صحيح البخاري برقم (١٣٩٧)، ومسلم برقم (١٠٠٠).
(^٢) الفَلُوّ: الجحش، أو المهر يفطم، أو يبلغ السنة، سمي بذلك؛ لأنه يُفتلى، أي يفطم. انظر: المعجم الوسيط ٢/ ٧٠٢، مادة: (فلو).
(^٣) القَلُوص: الإبل الفتية، المجتمعة الخلق، وذلك من حين تركب، إلى التاسعة من عمرها، ثم هي ناقة. انظر: المعجم الوسيط ٢/ ٧٥٥، مادة: (قلص).
(^٤) صحيح البخاري برقم (١٣٤٤)، ومسلم برقم (١٠١٤) واللفظ له.
(^٥) كلمة: (قال) تكررت في الأصل.
(^٦) سنن الترمذي برقم (٦٦٤)، وقال: «حديث حسن غريب من هذا الوجه».
(^٧) حكاه في الفروع ٤/ ٣٧٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 465
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.