(كتاب الجهاد) › فصل الأرضين المغنومة
عنهما - حرقوا متاع الغال». رواه أبو داود (^١). واختار جماعة (^٢): أنَّ هذا من باب التعزيرِ، لا الحد الواجب؛ فيجتهد الإمام بحسب المصلحة. قال في «الفروع»: «وهو أظهر». ويكون الحرقُ لغيرِ: سلاح ومصحف، وكتب علم، وحيوان بآلته وعلفه، وغير ثياب الغال التي عليه، ونفقته، وغير سهمه، وما لم تأكله النار، وما غله - مما لا يحرق -، للغانمين. ويعزّرُ الغال مع ذلك بالضرب ونحوه من غير نفي. فإن تاب قبل القسمة ردَّ ما أخذه للمغنم.
تنبيه: ليس للمجاهدينَ أن يقتلوا النساء والصغار إن خيف أخذهم. قاله في الرعاية (^٣).
فصل الأرضين المغنومة
وهي على ثلاثة أقسام:
أحدها: ما فُتِحَ عنوةً - أي: قهرًا وغلبة -، وهي ما أجلي عنها أهلُها بالسيفِ. فيخيرُ الإمام فيما فيه مصلحة، من قسمها بينَ الغانمينَ، وتُملَكُ به، من غير خراج (^٤)، ومن وقفها بلفظ الوقف على المسلمين ويضرب عليها الخراج مستمرًا. وليس لأحد نقض ما فعل.
_________
(^١) سنن أبي داود (٢٧١٥)، وأخرجه البيهقي برقم (١٨٦٧٦).
(^٢) منهم العلامة ابن تيمية. انظر: الفتاوى ٢٨/ ١١٠.
(^٣) نقله عنه في الإقناع ٢/ ١٠٦.
(^٤) أي: تكون أرض عشر في الزكاة. كحال الأرض التي أسلم عليها، والتي أحياها المسلمون بعد مواتها. الإقناع ٢/ ١٠٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 737
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.