(كتاب البيع) › (فصل) في موانع صحة البيع
(فصل) في موانع صحة البيع
(يَحْرُمُ، وَلَا يَصِحُ بَيْعٌ وَ) لو قل، وكذا (شِرَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ)، (وَلَا) يصح أيضًا بيع ولا شراء (مِمَّنْ تَلْزَمُهُ) صلاة (الْجُمُعَةَ)، ولو كان أحد المتعاقدين والآخر لا تلزمه. وفي حق من لا تلزمه مكروه والنهي عن البيع والشراء: (بَعْدَ) الشروع في (نِدَائِهَا) الثاني، وهو الأذانُ (الَّذِي عِنْدَ الْمِنْبَرِ) (^١) عقب جلوس الخطيب عليه؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، فنهى عن البيع بعد النداء، وألحق به الشراء؛ لأنه أحد شقي العقد، فكان كالشقِّ الآخر.
تتمة: الحرمة وعدم الصحة ما لم تدع الضرورة أو الحاجة إليه، كمضطر إلى طعام أو شراب إذا وجده يباعُ، أو كعريان وجد سترةً تباعُ، أو كعادمِ مَاءٍ وجدَ ماءً يُباع للطهارة، وككفن ومؤنة تجهيز لميت خِيفَ فساده بتأخيره، وكشراء مركوب لعاجز، وشراء قائد الضرير لم يجد من يقتده، ونحو ذلك من كل ما دعت إليه الضرورة أو الحاجةُ، فيجوز شراؤه؛ دفعًا للضرورة والحاجة. وخصوا النداء بالثاني؛ لأنه هو الذي كان في زمنه ﷺ فتعلق الحكم به. وأما النداء الأول فحدَثَ في زمن أمير المؤمنين
_________
(^١) كلمة «المنبر» مكررة في الأصل.
Jilid 1 · hlm. cetak 777
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.