(كتاب البيع) › (باب) (الرهن) › (فصل) (وللمرتهن ركوب) الدابة المرهونة
وإذا رهن أرضًا، أو دارًا، أو بستانًا، أو طاحونًا، تبعه في الرهن ما يتبع المبيع في البيع، من شجرٍ وغيره. وما لا يتبع في البيع فلا يتبع في الرهن. وإذا أذن الراهن للمرتهن في بيع الرهن، وعين له نقدًا، تعين، وإلَّا فيبيع بنقد البلد. فإن كان بالبلد نقود، باع بأغلبها رواجًا. فإن تساوَتْ باعَ بجنس الدين. فإن لم يكن في البلد جنس الدين باعَ بما يراه أصلح.
(فصل)
(وَلِلْمُرْتَهِنِ رُكُوبٌ) الدابةِ المَرْهُونَةِ، (وَ) لَهُ (حَلْبُ) الحيوان المر (هـ) ون، ولو أمةٍ مرضعة بأن يسترضع بقدر نفقتها، (بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ)، نصًا (^١)، متحريًا للعدلِ بِلا إِذْنِ الرَّاهِنِ، وَلَوْ كَانَ (حَاضِرًا)؛ لحديث أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: «الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدُّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ» رواه البخاري (^٢). فإن فضل من اللبن شيءٌ بعد النفقة، باعه المأذون له، من مرتهن أو غيره. وإن لم يؤذن فيه باعه حاكم. وإن لم يفِ الركوب أو اللبن بالنفقة رجع المرتهن على الراهن بالزائد، إن نوى الرجوع. وإن لم ينو كان متبرعًا، لم يرجع به. وأما غيرُ المركوب والمحلوب، فلا يجوز أن ينفق على العبد والأمة ويستخدمهما بقدر النفقة، إلَّا إذا كان بإذن المالك.
_________
(^١) نقله عنه في كشاف القناع ٣/ ٣٥٥.
(^٢) صحيح البخاري برقم (٢٥١٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 873
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.