(كتاب البيع) › (باب) (الصلح) وحكم الجوار › (فصل)
(فصل)
(وَيَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ أَنْ يُجْرِيَ مَاءً فِي أَرْضِ غَيْرِهِ، أَوْ سَطْح) غير (هـ)، ولو تضرر الشخص بتركه، (بِلا إِذْنِهِ) أي: إذنِ رَبِّ الأرضِ أو السطح؛ لتضرره، أو تضرر أرضِه. (وَيَصِحُ الصُّلْحُ عَلَى ذَلِكَ) أي: على إجرائه الماء في أرضِ غيره، أو سطحه، (بِعِوَض)؛ لأنه إما بيعٌ، أو إجارة، فمعَ بقاء ملكه إجارة، وإلا فبيعٌ. ويعتبرُ لصحة الإجارة: علم قدرِ الماء بساقية - أي: قناة -، أو علمُ ماء مطر برؤيةٍ، أو ما يزول عنه بمساحة، وتقدير ما يجري فيه الماء. لا علم عمقه، ولا مدته؛ للحاجة.
وإن اشترى موضعًا في حائط يفتحه بابًا، أو بقعة يحفرها بئرًا، بشرط كون ذلك معلومًا، أو اشترى عُلْوَ بيت يبني عليه بنيانًا موصوفًا، أو ليضع عليه خشبًا موصوفًا قال في «المبدع»: وظاهِرُه: أنه لا يجوز أن يحدث ذلك على الوقف. قال في «الاختيارات»: «وليس لأحد أن يبني على الوقف ما يضره، اتفاقًا، وكذا إن لم يضره عند الجمهور»، فإذا وقع الصلح على ما ذكر كان الصلح صلحًا مؤبدًا، ولو كان إجارة، مدةً معلومة (^١). قال في «المنتهى»: «وإِذَا مَضَتْ - أي: مدة الإجارة - بقي البناء، وله أجرة المثل». ومتى زال البنيان أو الخشب، فله إعادته؛ لأنه استحق إبقاءه بعوض، سواءٌ زالَ لسقوطه، أو لسقوط الحائط، أو لغير ذلك. ويرجع بأجرة مدة زواله عن البيت - في أثناء مدة الإجارة -.
_________
(^١) انظر: غاية المنتهى ٢/ ١٢٣، الفروع ٦/ ٤٣٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 903
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.