الأصل الثاني معرفة دين الإسلام بالأدلة › أركان الإسلام › الركن الخامس
لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦] وتقول العرب صامت الأرض عليه أي: أمسكته. وقال الشاعر:
خيلٌ صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ … تحتَ العَجاجِ وخيلٌ تَعْلِكُ اللُّجُما (^١)
خيلُ صيامٌ؛ أي: ممسكه عن الجريان.
وأما تعريف الصيام اصطلاحا فهو: التعبد لله بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلي غروب الشمس (^٢).
قوله: (وَدَلِيلُ الْحَجِّ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: (ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيِتِ مَنِ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ) [آل عمران: ٩٧]).
الركن الخامس
وأما الحج فهو خامس الأركان، وهو لغة: القصد.
واصطلاحًا هو: التعبد لله تعالى بقصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص. وقد ختم الله تعالى الأمر به بقوله: ﴿مَنِ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، مع أن الاستطاعة مطلوبة في كل عبادة؛ لكن لما كان أمر الحج شاقًا من الناحية البدنية والمالية، نوه الله تعالى بذكر الاستطاعة، ثم ختم الآية بقوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ﴾، وقد قال بعض السلف أن من ترك الحج مع قدرته عليه يكون كافرا ويروى في هذا آثار عن عمر رضي الله عنه، وعن علي رضي الله عنه.
والصحيح أن هذه الأركان الخمسة فرائض مكتوبة، وأن الإنسان لا
_________
(^١) من شعر النابغة، ينظر: ديوان النابغة (ص: ١٣٥)، تحقيق: د. عمر الطباع، طبعة دار القلم.
(^٢) ينظر: المغني لابن قدامة (٣/ ١٠٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 130
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.