باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله- › الوقف
الوقف
مسألة: وأنَّ المعتبر في الوقف قصد القربة لا مجرد انتفاء المعصية، واستحسن الشيخان (^١) توسطًا لبعض المتأخرين حاصله الفرق بين جعله لجهة المعصية مُدخِلًا في الوقف وعدم جعله، وذكرتُ في «التوشيح» أنّ في «فتاوى القاضي الحسين» ما يؤيده.
ثم الشيخ الإمام مع قوله: «إنَّ المعتبر قصد القربة» لا يمنع الوقف على معيَّنين من أهل الذمة، وكذا على أغنياء معينين، بل قال: «الذي يظهر أنه قربة؛ لأنَّ فيه إحسانًا إليهم، وتألفًا لقلوبهم، فإذا منحهم ووقفا بهذا القصد كان له الثواب.
مسألة (^٢): وأنَّ مَنْ وقف كنيسةً ينزلها المارون (^٣) من أهل (^٤) الذمة، أو من الناس مطلقًا، أو من الذمة والمسلمين = لم يصح، متى سماها باسم الكنيسة بطل، ولا ينفعه إشراك المسلمين معهم، هذا هو الذي استقر عليه رأيه، وذكره (^٥) في باب الوصية، وهو فيما إذا أشرك معهم المسلمين غريب.
وأما فيما إذا قال (^٦): "على المارين من أهل الذمة"، فوجه حكاه الماوردي، وقد ذكر الشيخ الإمام في باب الوقف» أنَّ الجمهور، والمحكي عن
_________
(^١) انظر: الشرح الكبير: (٦/ ٢٦٠، ٢٥٩)، روضة الطالبين: (٥/ ٣٢٠، ٣١٩).
(^٢) قوله: (مسألة) ليس في ظ ١، ق، والمثبت من بقية النسخ.
(^٣) كذا في ظ ١، وفي سائر النسخ: (المارة).
(^٤) قوله: (أهل) ليس في ظ ١، ٢، ق، والمثبت من بقية النسخ.
(^٥) في ظ ١: (وما ذكره)، والمثبت من سائر النسخ.
(^٦) في ظ ١: (وقف)، والمثبت من سائر النسخ.
Jilid 1 · hlm. cetak 303
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.