الكلام في المناقضات محشوا بفوائد عارضات › فصل
في «شرح المختصر» في كتاب القياس أنَّ إمام الحرمين نفسه ذكره في «الأساليب» وأجاب عنه، وقلنا: لا معنى لإيراده على الإمام سؤالًا قد أورده هو على نفسه وأجاب عنه، فلو وقف على هذا الموضع في كتاب «الأساليب» لَمَا ذكره، إلا أن يضم إليه منازعة الإمام في جوابه عنه، وليس بسبيل من ذلك كما أوضحتُ في التوزيع على مختلفين.
والعجب من الشيخ الإمام أكبر (^١) منه؛ فإنه كان يَنظُر «الأساليب»، وأما الرافعي فما أعرف أنه وقف على كتاب «الأساليب».
فَصْلٌ
وأكثر من ذلك مسائل اقتصر على نقلها عن بعض المتأخرين، وهي مسطورة في جادة كتب المذهب، بل ربما كانت منصوصةً، ألا تراه اقتصر على نقله عن «التهذيب»: «أنا إذا قلنا: يستوفي القصاص بطريق الجائفة فقال: «أجيفُه وأعفو إن لم يمت» لم يُمكّن، وإنما يمكن إذا قال: «أُجِيفُه ثم أحُزُّ رقبته»، وهذا رأيته منصوصًا في «الأم» (^٢)، واقتصاره على «التهذيب» هنا كاقتصاره عليه في قوله: «ولو قال: "إن دخلت الدار أنتِ طالق"، وتَرَكَ حرف الجزاء، فقد أطلق في «التهذيب» وغيره أنه يُحمل على التعليق …» إلى آخر ما نقله عن البوشنجي (^٣).
والمسألة من كبار مسائل محمد بن الحسن وأبي العباس بن سريج، زعم
_________
(^١) في ظ ١، ظ ٢: (وأكبر)، والمثبت بلا واو من بقية النسخ، إلا أنه في ز، ك، ص: (أكثر).
(^٢) انظر: الأم: (٦/ ١٣)، التهذيب: (٧/ ٩٤)، الشرح الكبير: (١٠/ ٢٧٩).
(^٣) انظر: التهذيب: (٦/ ٥٨)، الشرح الكبير: (٩/ ٦٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 613
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.