الكلام في المناقضات محشوا بفوائد عارضات › فصل
من المسلمين (^١)، وكتب إليهم أن يدفعوا ما قاصصونا به إلى مستحقه من المشركين» (^٢).
فَصْلٌ
ورُبَّ لفظ لا يُنبئ عن المعنى الذي عُني به إلا بتقديم وتأخير، مثل قوله: «لا ينبغي أن يوصي بأكثر من الثلث»، صوابه - وهو مراده -: ينبغي أن لا يوصي بأكثر من الثلث، وبه عبر النووي أوَّلًا.
وقوله: فيما إذا ازدحم الخصوم على باب القاضي: «وما ينبغي أن يُفرّق بين أن يكون المسافر مدَّعِيًا أو مُدَّعَى عليه»، صوابه: وينبغي أن لا يُفرّق، وبه عبر النووي أيضا.
وقد تعاكسا، فعبر النووي (^٣) بالصواب ثانيا في هذين الموضعين (^٤).
وفي «باب الأذان» قال الرافعي في المسجد له مؤذنون: «لا يُستحَبُّ أن يتراسلوا»، وهذا هو الصواب في التعبير، فعبر عنه النووي بقوله: «يُستحَبُّ أن لا يتراسلوا»، فاقتضى أن ترك التراسل مسنون (^٥).
_________
(^١) قوله: (من المسلمين) ليس في ظ ١، ظ ٢، والمثبت من بقية النسخ، ويوافق ما في الحاوي.
(^٢) انظر: الحاوي: (١٤/ ٣٦٨).
(^٣) كذا ز، ك، ص، ق، وفي بقية النسخ: (هو) بدل (النووي).
(^٤) في ظ ١، م، س: (هنا) بدل: (في هذين الموضعين)، والمثبت من بقية النسخ، وأشار في حاشية ظ ١ إلى أنه نسخة.
(^٥) انظر مسألة الوصية في الشرح الكبير: (٧/ ٢٢)، روضة الطالبين: (٦/ ١٠٨)، ومسألة ازدحام الخصوم في الشرح الكبير: (١٢/ ٤٩٧)، روضة الطالبين: (١١/ ١٦٤)، ومسألة الأذان في: الشرح الكبير: (١/ ٤٢٥)، روضة الطالبين: (١/ ٢٠٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 624
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.