الكلام في المناقضات محشوا بفوائد عارضات › ومن مسائل القسمة › حادثة
الشيخ القفال يستنزل الناس عن جداره؛ لأنه ليس بمسجد (^١)، فلا يقتدي من عليه بمن فيه؛ لأنَّ ائتمامَ مَنْ في سطح الدار بمن فيها غير صحيح (^٢)، بخلاف المسجد (^٣).
قلت: ولعل مصلَّى أهل مرو اتخذ مسجدًا، وإلا فمجرد كونه مصلى - ولو لم يكن مغصوبا - لا يعطي (^٤) حكم المسجد، كما صرح به الغزالي في الفتاوى، وفي هذه الحادثة (^٥) مزيد كلام ذكرته في «الطبقات» (^٦).
حادثة:
في زمان الشيخ أبي محمد بنيسابور أعمر مدن خراسان إذ ذاك بالعلماء: استجدى رجل من الناس مالا ليبني به مدرسة، فأفتي بأنه ليس له أن يفعل به غير ذلك، وأنه لو جعلها مسجدًا لم تصر، بل تصير مدرسة بنفس الشراء، قال: «لِمَا تقدم من النيات المتقدمة والتقييد السابق».
قال في كتاب «موقف الإمام والمأموم» (^٧): «وإنما ذكرنا هذا عن أصل منصوص»، كذا قال، والحكم بصيرورتها مدرسةً من غير تلفظ بإيقافها بعيد، وأما تعين صرف المال إلى تلك الجهة فهي مسألة أبي زيد (^٨) فيمن أعطي درهما
_________
(^١) جاء في حاشية ظ ١: (قلت: حكى النووي وغيره وجهين في أنَّ مصلى العيد يُعطى حكم المسجد،
وجعل المشهور المنع).
(^٢) في ز، ك، ص، ق: (باطل).
(^٣) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (٥/ ٥٨).
(^٤) في ز، ك، ص: (لا يعطى به).
(^٥) في ك: (الواقعة).
(^٦) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (٥/ ٥٨).
(^٧) انظر: موقف الإمام والمأموم صـ ٢٩.
(^٨) جاء في حاشية ١: (قلت: كونها مسألة أبي زيد بعيد؛ فإنَّ ذاك يُقصد به تلطيف العبارة لا تحقق =
Jilid 1 · hlm. cetak 709
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.