باب اللطائف › مذنب المولد
عنه، فلا تطلق.
وهي قالت: إن كان الشأن ليس فيه حق فعبدي حُرٌّ، وهو [لم] (^١) يكن كذلك؛ لاشتماله على حق، فلا يعتق؛ لأنَّ المعلق عليه - وهو أن يوجد الدرس لا حق فيه - غير موجود (^٢).
مذنب المولد:
فلو قال: "إن لم يكن مضمون هذا الدرس الحقُّ فأنتِ طالق"، فقالت: "إن كان ما هو مضمون هذا الدرس الحقُّ فعبدي حُرٌّ"؛ طلقت ولم يعتق؛ لأن "كان" ناقصة، و"ما" موصولة، و"الحق" معرَّف بلام الاستغراق منصوب على أنه خبر "كان" (^٣).
والمعنى: إن لم يكن الذي في هذا الدرس هو الحقُّ فأنتِ طالق، وليس الذي في هذا الدرس تمام (^٤) الحق، بل بعضُه، وبعض الشيء غيره، فتطلق (^٥) لوجود الصفة وهي أنه ليس كل الحق، فهو كما لو قال وفي فمها لقمة: "إن بلعتها فأنت طالق، وإن أخرجتها فأنت طالق"، فإنها تخلص إذا بلعت بعضها، ولا تكون بلعتها ولا أخرجتها (^٦).
ولا يحسنُ اقتصار الرافعي على ذكر هذا الفرع (^٧) - فرع اللقمة - غير معزُو
_________
(^١) في النسخ: (فلم)، والتصويب من الأشباه والنظائر للسبكي.
(^٢) انظر: الأشباه والنظائر للسبكي: (٢/ ٣٨٣).
(^٣) انظر: الأشباه والنظائر للسبكي: (٢/ ٣٨٤، ٣٨٣).
(^٤) في ق: (كل).
(^٥) قوله: (فتطلق) زيادة من ز، ك، ق.
(^٦) انظر: الشرح الكبير: (٩/ ١٣٥)، الأشباه والنظائر للسبكي: (٢/ ٣٨٤، ٣٢٣).
(^٧) في ز، ص، ق: (النوع).
Jilid 1 · hlm. cetak 763
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.