كتاب الطهارة › باب المنع من استقبال القبلة للغائط والبول
باب المنع من استقبال القبلة للغائط والبول
(قال مالك رحمه الله: يكره استقبال القبلة واستدبارها للغائط والبول في الأفضية كالصحراء والسطوح التي ليست عليها ستر، ولا بأس بذلك في الأبنية).
* ت في (مسلم): أن النبي ﷺ قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرقوا أو غربوا (^١).
وتقدمت أحاديث في ذلك.
وفي الأبنية يكون الحائل بينه وبين القبلة؛ فيجوز، لما في «مسلم» و«الموطأ»: قال ابن عمر رضي الله عنه: رقيت على بيت أختي حفصة، فرأيت رسول الله ﷺ قاعدًا لحاجته، مستقبل الشام، مستدبر القبلة (^٢).
وفي رواية: مستقبلًا بيت المقدس (^٣).
فيتعين حمل تلك الأحاديث على الأفضية جمعًا بينها.
قال المازري: فاتفق المذهب في الفلوات بالمنع (^٤).
واختلف في الجواز في القرى والمدائن فالجواز؛ [لأن الستر] (^٥).
_________
(^١) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٢٦٤).
(^٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٢٠٨)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٦٦).
(^٣) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (١٤٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٦٦).
(^٤) صرح بذلك في «شرح التلقين» (١/ ٢٤٥).
(^٥) زيادة يقتضيها السياق، توافق معنى كلام القرافي في «الذخيرة» (١/ ٢٠٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 412
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.