الدرس الواحد والثلاثون: واتبع السيئة الحسنة تمحها › من مكفرات الذنوب
- وفي الصحيحين عن ابنِ مسعود: أنَّ رجلًا أصاب من امرأة قُبلَةً، ثم أتى النَّبيَّ - ﷺ -، فذكر ذلك له، فسكت النَّبيُّ - ﷺ - حتى نزلت هذه الآية، فدعاه فقرأها عليه، فقال رجل: هذا له خاصة؟ قال: (بل للناس عامة).
- اجعل اسلوبك في الحياة وطريقك ومنهجك وديدنك أنك كلما وقعت في ذنب أو خطيئة تفعل بعدها أنواعا من الطاعات والعبادات التي تمحو هذه السيئات ولا تجعل الشيطان يحرمك من هذه الطاعات بسبب وقوعوك بتلك المعصية بحجة أن هذا نوع من النفاق.
- فمثلا: (تقرأ القرآن، تستغفر الله، تتصدق بما تيسر، تصلي ركعتين ....).
- وقيل للحسن: ألا يستحيي أحدُنا من ربه يستغفِرُ من ذنوبه، ثم يعود، ثم يستغفر، ثم يعود، فقال: ودَّ الشيطانُ لو ظَفِرَ منكم بهذه، فلا تملُّوا من الاستغفار.
- قال عمر بن عبد العزيز في خطبة له: قال: أيُّها الناسُ مَنْ ألمَّ بذنبٍ فليستغفرِ الله وليتب، فإنْ عاد فليستغفر الله وليتب، فإنْ عادَ فليستغفر الله وليتب، فإنَّما هي خطايا مطوَّقة في أعناقِ الرجال، وإنَّ الهلاك كُلَّ الهلاك في الإصرار عليها.
- وقد أخبر الله في كتابه أنَّ من تاب من ذنبه، فإنَّه يُغفر له ذنبه أو يتاب عليه في مواضع كثيرةٍ، كقوله تعالى: ﴿إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾.
- عن أبي بكر الصدِّيق - رضي الله عنه -، عن النَّبيِّ - ﷺ - قال: (مَا مِنْ رَجُلٍ يُذنِبُ ذنبًا، ثمَّ يقومُ فيتطهَّر، ثمَّ يُصلِّي، ثمَّ يستغفر الله إلاَّ غَفَرَ الله له) ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾.
Jilid 1 · hlm. cetak 51
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.