الدرس الثاني والثلاثون: متى يستجاب الدعاء › حكمة
متى يستجاب الدعاء
- قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.
١ - الدعاءُ مع الرجاء، فإنَّ الدعاء مأمورٌ به، وموعودٌ عليه بالإجابة.
- وفي " السنن الأربعة " عن النعمان بن بشير، عن النَّبيِّ - ﷺ -، قال: (إنَّ الدُّعاء هو العبادة) ثم تلا: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.
٢ - حضور القلب، ورجاءُ الإجابة من الله تعالى، كما خرَّجه الترمذي من حديث أبي هريرة، عن النَّبيِّ - ﷺ -، قال: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فإنَّ الله لا يَقبلُ دُعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ).
٣ - عدم الاستعجال، ولا تترك الدعاء لاستبطاء الإجابة، وجُعل ذلك من موانع الإجابة حتّى لا يقطع العبدُ رجاءه من إجابة دُعائه ولو طالت المدة، فإنَّه سبحانه يُحبُّ المُلحِّين في الدعاء
- ومن رحمة الله تعالى بعبده أنَّ العبدَ يدعوه بحاجةٍ من الدنيا، فيصرفها عنه، ويعوِّضه خيرًا منها، إما أنْ يَصرِفَ عنه بذلك سوءًا، أو أنْ يدَّخِرَها له في الآخرة، أو يَغفِر له بها ذنبًا، كما في حديث جابر، عن النَّبيِّ - ﷺ -، قال: (ما مِنْ أَحَدٍ يَدعُو بدُعاءٍ إلا آتاه الله ما سألَ أو كَفَّ عنه من السُّوء مثلَه ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم).
- عن أنسٍ رضي الله عنه: (لا تَعجزوا عن الدُّعاء، فإنَّه لن يَهلِكَ مع الدُّعاء أَحدٌ).
- مَنْ أَدمن قرعَ الباب، يُوشك أنْ يُفتح له، فإن العبدُ يُلحُّ في الدُّعاء، ويَطمعُ في الإجابة من غير قطع الرّجاء، فهو قريبٌ من الإجابة،.
- (ما كان الله لِيفتَحَ على عبدٍ بابَ الدُّعاء، ويُغلقَ عنه بابَ الإجابة).
Jilid 1 · hlm. cetak 53
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.