المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح) › الباب التاسع › الفصل الأول: في العلم وفضله وفضل أهله
...
الباب التاسع وفيه فصول
[الفصل الأول في العلم وفضله وفضل أهله]
الأول: في العلم وفضله، وفضل أهله، من الكتاب والسنة والإجماع.
قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [سورة المجادلة آية: ١١]، قال ابن عباس رضي الله عنهما:"العلماء فوق المؤمنين مائة درجة، ما بين الدرجتين مائة عام".
وقال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [سورة آل عمران آية: ١٨] الآية: بدأ بنفسه، وثنى بملائكته، وثلث بأهل العلم، وكنَّا هم بذلك شرفا وفضلا ونبلا.
وقال تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الزمر آية: ٩]، وقال تعالى: ﴿فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة النحل آية: ٤٣]، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [سورة فاطر آية: ٢٨]، وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [سورة البينة آية: ٧] إلى قوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ ١: فاقتضت الآيات أن العلماء هم الذين يخشون الله، وأن الذين يخشون الله هم خير البرية؛ فصح أن العلماء خير البرية
وقال رسول الله ﷺ: "من يرد الله به خيرا يفقّه في الدين" ٢، وعنه ﷺ: "العلماء ورثة الأنبياء" ٣، وحسبك بهذه الدرجة
_________
١ سورة البينة آية: ٨.
٢ الترمذي: العلم (٢٦٤٥)، وأحمد (١/٣٠٦)، والدارمي: المقدمة (٢٢٥) .
٣ الترمذي: العلم (٢٦٨٢)، وأبو داود: العلم (٣٦٤١)، وابن ماجه: المقدمة (٢٢٣)، وأحمد (٥/١٩٦) .
Jilid 15 · hlm. cetak 420
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.