(آداب الدعاء)
قال العسقلاني: "الأدب: استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا، وعبر عنه بعضهم بأنه الأخذ بمكارم الأخلاق"، انتهى (^١). والأول أولى بما هنا كما لا يخفى، ثم "آداب الدعاء" خبر مبتدإ محذوف هو "هذا"، أو مبتدأ خبره قوله: (منها) أي: من آداب الدعاء (ما يبلغ أن يكون ركنًا) كالتوحيد والإخلاص، (وأن يكون) حق العبارة أن يقال: ومنها ما يبلغ أن يكون (شرطًا) كاجتناب الحرام، (وأن يكون غير ذلك) أي: غير ما ذكر من النوعين (من مأموراتٍ) أي: مستحباتٍ (ومنهياتٍ) أي: مكروهاتٍ (وغيرها) أي: مما هو فعله أولى من تركه.
قال المصنف: "الركن: ما يكون داخل الشيء، والشرط: ما يكون خارجَهُ، [فالنية] (^٢) وتكبيرة الإحرام والقيام وقراءة الفاتحة ونحوها في الصلاة أركان، وستر العورة واستقبال القبلة والطهارة ونحو ذلك من الشروط" (^٣)، انتهى كلامه (^٤).
_________
(^١) فتح الباري (١٠/ ٤٠٠)
(^٢) كذا في "مفتاح الحصن الحصين"، وفي جميع النسخ: "كالنية".
(^٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٤/ أ).
(^٤) ذهب جمهور الفقهاء - المالكية والشافعية والحنابلة - إلى أن أركان الصلاة هي: النية، واعتبرها الحنابلة شرطا، وتكبيرة الإحرام، والقيام، وقراءة الفاتحة في كلّ ركعة، والركوع، والاعتدال بعده، والسجود، والجلوس بين =
Jilid 1 · hlm. cetak 239
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.