حتى ينفجر الصبح" (^١) فلا يعجز المسلم عن الدعاء لأنه مقرب إلى الله وتركه مغضب له سبحانه، والعجز مذموم في جميع الأمور فكيف بالدعاء الخالي من المشقة الجالب للمنافع بإذن الله، يقول الرسول ﷺ: "أعجز الناس من عجز عن الدعاء" (^٢).
فهل يعجز لسان العبد عن الدعاء ويعجز عن رفع يديه؟.
وهذه العبادة -ذِكرًا كانت أو دعاء- ينبغي أن يأتي بها على وفق ما شرعه الله سبحانه في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ وإلا كانت بدعة مذمومة يهوي بها صاحبها في النار من حيث لا يعلم.
وجاء في السنة الشريفة كثير من الأذكار والأدعية أمر بها النبي ﷺ وحث عليها، وبين فضلها وثمارها دنيا وأخرى.
وقد شبه الرسول ﷺ الذكر بالروح فكأن المنصرف عنه ميت، قال ﷺ: "مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ" (^٣).
وهذه الأدعية والأذكار جمعها بعض أهل العلم الأفاضل في مؤلفات وحريّ بالمسلم حفظها والمداومة عليها في مواضعها.
_________
(^١) أخرجه مسلم: برقم (٧٥٨).
(^٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده: (٦٦٤٩)، والطبراني في الدعاء (٦٠) وابن حبان في صحيحه (٤٤٩٨)، وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (٢٠)، وصححه الألباني في الصحيحة: (٦٠١).
(^٣) أخرجه البخاري: (٦٠٤٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 8
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.