المجلس السادس › في الشرح فصول: الفصل الأول
قُلْتُ: يا نبي الله فَالْوُضُوءُ حَدِّثْنِي عنه؟
قال: "ما مْنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وضوءه فَيُمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إلا خَرَّتْ خَطَايَا وجهه وفيه وَخَيَاشِيمِهِ (مع الْمَاءِ) (^١)، ثُمَّ إذا غَسَلَ وجهه كَمَا أمره الله خَرَّتْ خَطَايَا وجهه من أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مع الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يديه إلى الْمِرْفَقَيْنِ إلا خَرَّتْ خطَايا يَدَيْهِ من أَنَامِلِهِ مع الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رأسه إلا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ من أَطْرَافِ شَعْرِهِ مع الماء، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إلى الْكَعْبَيْنِ إلا خَرَّتْ خطايا رِجْلَيْهِ من أَنَامِلِهِ مع الماء، فإن هو قَامَ فَصَلَّى فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عليه وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ أَهْلٌ له وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لله انْصَرَفَ من خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أمه".
وَحَدَّثَ عمرو بن عَبَسَةَ بهذا الْحدِيثِ أبا أُمَامَةَ صاحب رسول الله ﷺ فقال له أبو أُمَامَةَ: يا عَمْرَو انْظُرْ ما تَقُولُ؟
فقال عَمْرٌو: لقد كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي واقْتَرَبَ أَجَلِي وما بي حَاجَةٌ أن أَكْذِبَ على الله ولا على رسوله لو لم أَسْمَعُهُ إلا مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ أو ثَلَاثًا- حتي عَدَّ سَبْعًا- ما حَدَّثْتُ به (أَحدًا) (^٢) ولكني سَمِعْتُهُ أكثر من ذلك.
هذا حديثٌ صحيحٌ وعزيزٌ من رواية الصحابي عن الصحابي أخرجه مسلم (^٣) هكذا وانفرد به، وليس لعمرو بن عبسة في كتاب مسلم إلا هذا الحديث،
_________
(^١) ليست في د، "صحيح مسلم". وأثبته من س.
(^٢) في "صحيح مسلم": أبدًا.
(^٣) "صحيح مسلم" (٨٣٢/ ٢٩٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 106
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.