المجلس العاشر › الفصل الثاني
توفي سنة تسع وسبعين وأربعمائة (^١).
وأبو عثمان الْعَصَائِدِيُّ: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد.
كان شيخًا من أهل نيسابور، بَهِيًّا صاحبَ ثروةٍ ومروءةٍ وحديثٍ ومعرفةٍ، لقي المشايخ وأملى الكثير. توفي سنة تسع وأربعين وخمسمائة (^٢).
ووالدي رحمه الله مذكور في المجلس الأول وغيره.
وسمعت عبد الرحيم بن الحسين المؤذن -وكان رجلًا صالحًا يؤذن في مسجده- يحكي أنَّ الوالد رحمه الله خرج في ليلةٍ مظلمةٍ لصلاةِ العشاءِ قال: وأنا على باب المسجد أنتظره، فحسبت أن في يده سراجًا وتعجبت منه؛ لأنه لم يكن من عادته استصحاب السراج، فلما بلغ المسجد لم أجد السراج فدهشت، وذكرت له ذلك من الغد فلم يعجبه وقوفي على الحال، وقال: أقبل على شأنك (^٣).
يُقَالُ: عَادَ المَرِيضَ يَعُودُه إِذَا زَارَهُ وتَفَقَّدَهُ عَوْدًا وَعِيَادَةً، والياء واو منقلبة، وَعَادَ إِلَى الشَّيْءِ يَعُودُ عَوْدًا وَعَوْدَةً، وَذُكِرَ أَنَّ الْعِيَادَةَ سُمَّيَتْ عِيَادَةً لِلْعَوْدِ إِلَى الْمَرِيضِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.
وَيُقَالُ: أَعَذْتُ فُلَانًا بِكَذَا وَعَوَّذْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَعُذْتُ بِفُلَانٍ وَاسْتَعَذْتُ بِهِ: أي لَجَأْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ عِيَاذِي، وَالْعُوَّدُ: النَّبْتُ فِي الْمَكَانِ الْحَزْنِ أَوْ أَصْلِ الشَّوْكِ لَا تَنَالُهُ السَّائِمَةُ كَأَنَّهُ عَاذَ بِهِ، وَيُقَالُ: أَطْيَبُ اللَّحْمِ عُوَّذُهُ وَهُوَ مَا عَاذَ بِالْعَظْمِ وَلَزِمَهُ.
_________
(^١) انظر "سير أعلام النبلاء" (١٨ / ترجمة ٢٢٩).
(^٢) انظر "سير أعلام النبلاء" (٢٠/ ٢٧١).
(^٣) انظر "طبقات الشافعية" (٢/ ١٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 164
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.