مقدمة التحقيق › ثالثا: منهج الإمام الرافعي في كتابه الأمالي
قال في مقدمة كتابه "الإتقان": وهذه أسماء الكتب التي نظرتها على هذا الكتاب ولخصته منها … ثم ذكر "أمالي" الرافعي.
قال ابن الملقن رحمه الله:
هِيَ مفيدةٌ جدًّا، لَمْ أَرَ أَحَدًا مَشَى عَلَى مِنْوَالِهَا؛ فإنه أملاها في ثلاثين مجلسًا ذكر في أَوَّلِ كلِّ مجلسٍ منها حديثًا بإسناده على طريقة أهل الفنِّ، ثُمَّ تكلَّم عليه بما يتعلَّق بإسناده وحال رواته وغريبه وعربيته وفقهه ودقائقه، ثُمَّ يختمه بفوائد وأشعار وحكاياتٍ.
وَرتَّبَهَا ترتيبًا بديعًا على نظم كلمات الفاتحة بإرداف كلمة "آمِينَ" لأنَّها بها ثلاثون كلمة، فاشتمل الحديث الأول على كلمة "الاسم" والثاني على اسم الله العظيم والثالث على "الرحمن" وهلمَّ جرًّا إلى آخرها.
وهذا ترتيبٌ بديعٌ. ومن نظر في الكتاب عرف قدر هذا الإمام وحكم له بتقدُّمه في هذا العلم خصوصًا. اهـ
الكتاب ثلاثون مجلسًا أملاها الإمام الرَّافِعِيُّ أحاديث بأسانيدها عن أشياخه على سورة الفاتحة وتكلم عليها.
قال الإمام الرَّافِعِيُّ في آخر كتاب الأمالي:
هذه ثلاثون مجلسًا أمليتها مبنيِّة على ثلاثين حديثًا من الصِّحاح والحسان تأسيًا بالأئمة الأولين وتبركًا بمقالات سيد المرسلين، ورويتها بالروايات التي حضرتني وقت الإملاء، وفيها ما رويته بالإجازة وهو مسموعٌ إليَّ بطريقٍ آخر،
Jilid 1 · hlm. cetak 27
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.