لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة، اسأل الله، الرحمن، الرحيم الإله، الرب فسرد
-١٠ - وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى الطَّبَرَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ح.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي «الْمُسْتَدْرَكِ» .
وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي «التَّفْسِيرِ» .
مِنْ طُرُقٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، وَفِيهَا الثَّمَانِيَةُ السَّاقِطَةُ.
وَوَقَعَ فِي الْمُخَالَفَةِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِرِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ فِي أَحَدٍ وَثَلاثِينَ اسْمًا، وَلِرِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي أَحَدٍ وَعِشْرِينَ اسْمًا، وَافَقْتُهَا فِي عَشَرَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
آخِرُ الْمَجْلِسِ الخَامِسِ وَالأَرْبَعِينَ بَعْدَ الْمِئَةِ ثُمَّ أَمْلانَا سَيِّدُنَا وَمَوْلانَا قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخُ الإِسْلامِ، نَفَعَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِبَرَكَتِهِ آمِينَ.
قَالَ: فَأَمَّا الأَسْمَاءُ الثَّمَانِيَةُ الَّتِي سَقَطَتْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ الَّتِي سُقْتُهَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَثَبَتَتْ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ فَهِيَ «الأَكْرَمُ، الْبَارِئُ، الَحَنَّانُ، الْخَلاقُ، الرَّقِيبُ، الْعَلامُ، الْفَاطِرُ، الْوَهَّابُ» .
وَأَمَّا الأَسْمَاءُ الَّتِي غُيِّرَتْ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحُصَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ، فَالسَّاقِطُ مِنْهَا (الْقَهَّارُ) إِلَى تَمَامِ خَمْسَةِ عَشَرَ اسْمًا مِمَّا سَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَلَى الْوَلاءِ، و«الْقَوِيُّ، الْحَلِيمُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، الْمُقْسِطُ، الْجَامِعُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، الْوَالِي، الرَّشِيدُ» .
وَوَقَعَ بَدَلَ هَذِهِ الأْسَمَاءِ أَحَدٌ وَثَلاثُونَ اسْمًا، وَهِيَ «الرَّبُّ» إِلَى تَمَامِ عَشَرَةِ أَسْمَاءٍ، مِمَّا فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى الْوَلاءِ، وَ«الْحَنَّانُ، الْمَنَّانُ، الْمَلِيكُ، الْكَفِيلُ، الْمُحِيطُ، الْقَادِرُ، الرَّفِيعُ، الشَّاكِرُ، الأَكْرَمُ، الْفَاطِرُ، الخَلاقُ، الْفَاتِحُ، الْمُثِيبُ، الْعَلامُ، الْمَوْلَى، النَّصِيرُ، ذُو الطَّوْلِ، ذَو الْمَعَارِجِ، ذَو الْفَضْلِ، الإِلَهُ، الْمُدَبِّرُ» .
فَهَذَا الاخْتِلافُ الشَّدِيدُ يُؤَيِّدُ أَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى الأَسْمَاءَ لَيْسَ مَرْفُوعًا.
قَالَ الْحَاكِمُ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ رِوَايَةَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ: «عَبْدُ الْعَزِيزِ ثِقَةٌ، وَإِنْ لَمْ يُخْرِجَاهُ، وَالأَسْمَاءُ الَّتِي زَادَهَا كُلُّهَا فِي الْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ شَاهِدًا لِرِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ» .
انْتَهَى.
وَفِي كَلامِهِ مُنَاقَشَاتٌ: الأُولَى: جَزْمُهُ بِأَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ ثِقَةٌ، مُخَالِفٌ لِمَنْ قَبْلَهُ، فَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ. . . . وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمْ، حَتَّى قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ.
الثَّانِيَةُ: شَرْطُ الشَّاهِدِ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا فِي الْمَعْنَى، وَهَذَا شَدِيدُ الْمُخَالَفَةِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَسْمَاءِ.
الثَّالِثَةُ: جَزْمُهُ بَأَنَّهَا كُلَّهَا فِي الْقُرْآنِ، لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ بَعْضَهَا لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ أَصْلا، وَبَعْضُهَا لَمْ يَرِدْ بِذِكْرِ الاسْمِ.
وَقَدْ تَتَبَّعَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ الأَسْمَاءَ الْحُسْنَى مِنَ الْقُرْآنِ، وَفَصَّلُوهَا اسْمًا اسْمًا، مِنْ سُورَةٍ سُورَةٍ، عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ.
مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمَا.
وَوَقَعَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلافٌ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ، وَقَدْ جَمَعْتُ بَيْنَ رُوَايَتَيْ جَعْفَرٍ وَسُفْيَانَ مُبَيِّنًا لاخْتِلافِهِمَا.
وَبِالإِسْنَادِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمْرَ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّادِقِ عَنِ الأَسْمَاءِ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ الَّتِي مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ: هِيَ فِي الْقُرْآنِ، فَفِي الْفَاتِحَةِ خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ، ثُمَّ ذَكَرَ كُلَّ سُورَةٍ وَعَدَدَ مَا فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: فَأَمَّا الَّتِي فِي الْفَاتِحَةِ (ح)
Jilid 1 · hlm. cetak 15
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.