الفصل الثامن: النظارة على الوقف › المبحث الثامن أجرة الناظر › سادسا: تبرع الناظر بالنظارة › ٢ - عدم اشتراط الواقف للناظر شيئا
المراد بتبرع الناظر: قيام الناظر بأعمال النظارة غير طالب عوضًا (^١).
وقد ذكر فقهاء الحنفية والشافعية حالات يكون الناظر فيها متبرِّعًا:
٢ - عدم اشتراط الواقف للناظر شيئًا:
وفي هذا الإطار يقول ابن نجيم الحنفي: "الناظر على الوقف إذا لم يشترط له الواقف فله أجر مثل عمله، حَتَّى لو كان الوقف طاحونة يستغلها الموقوف عليهم فلا أجر له فيها كما في الخانية. وهذا إذا عين له القاضي أجرًا، فإن لم يعين وسعي فيه سنة فلا شيء له" (^٣).
وقال الشيخ زكريا الأنصاري من الشافعية: وللناظر من غلَّة الوقف ما شرطه له الواقف وإن زاد على أجرة المثل وكان ذلك أجرة عمله نعم إن شرطه لنفسه تقيد بأجرة المثل كما مر فإن عمل بلا شرط فلا شيء له كما علم من باب الإجارة فلو رفع الأمر إلى حاكم ليقرر له أجرة فهو كما إذا تبرم الولي بحفظ مال الطفل ورفع الأمر إلى القاضي ليثبت له أجرة قاله البلقيني (^٤).
_________
(^١) انظر: تكملة رد المحتار، ابن عابدين، ٨/ ٣٧٣، وتحفة المحتاج، الهيتمي، ٧/ ٢٨٢، والمصباح المنير، مادة (برع).
(^٢) انظر: تكملة رد المحتار، ابن عابدين، ٨/ ٣٧٣.
(^٣) الأشباه والنظائر، ابن نجيم، ٣٦٥.
(^٤) انظر: أسنى المطالب، الأنصاري، ٢/ ٤٧٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 575
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.