الفصل الرابع: الموقوف وشروطه › المبحث الأول تعريف المال › ثالثا: مالية المنافع
• ما ذكره ابن العربي من المالكية بقوله: "هو ما تمتد إليه الأطماع، ويصلح عادة وشرعًا للانتفاع به" (^١)، وقال الشاطبي: "ما يقع عليه الملك، ويستبد به المالك عن غيره، إذا أخذه عن وجهها (^٢).
• ومن تعريفات الشافعية: قول الزركشي: "ما كان منتفعًا به، أي معدًّا لأن ينتفع به، وهو إما أعيان أو منافع" (^٣)، ونُقل عن الشافعي أنه قال في المال أنه: "ما له قيمة يباع بها وتلزم متلفه، وإن قلَّت، وما لا يطرحه الناس؛ مثل الفلس .. وما أشبه ذلك" (^٤).
• ومن تعريفات الحنابلة: أن المال "ما يباح نفعه مطلقًا، واقتناؤه من غير حاجة" (^٥)، وأنه: "ما فيه منفعة مباحة لغير حاجة أو ضرورة" (^٦).
• ومن تعريفات الجمهور يظهر أنهم يشترطون في المال أن يكون فيه منفعة مقصودة مباحة شرعًا في حالة السعة والاختيار، وهو مما يتموله الناس عادة.
اختلف الفقهاء في مالية المنافع على قولين:
القول الأول: أن المنفعة ليست بمال، وهو قول الحنفية (^٧)، وهو قول لبعض الإمامية (^٨).
_________
(^١) أحكام القرآن، أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي، تحقيق: محمد صادق القمحاوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٤٠٥ هـ، ٢/ ٦٠٧.
(^٢) الموافقات، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن عفان، الطبعة، ط ١، ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م، ٢/ ١٠.
(^٣) المنثور في القواعد، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، وزارة الأوقاف الكويتية، طـ ٢، ١٤٠٥ هـ، ٣/ ٢٢٢.
(^٤) الأشباه والنظائر، عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ ١٩٩٠ م، ص ٣٢٧.
(^٥) منتهى الإرادات، تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، السعودية، ط ١، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م، ٢/ ٢٥٤.
(^٦) كشاف القناع عن متن الإقناع، البهوتي، ٣/ ١٤١.
(^٧) انظر: المبسوط، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، دار المعرفة، بيروت، ١٤١٤ هـ./١٩٩٣ م، ١١/ ٧٨ - ٧٩.
(^٨) انظر: الدروس الشرعية في فقه الإمامية، محمد بن جمال الدين مكي العاملي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، ٢/ ١٧٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 385
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.