الفصل الثامن: النظارة على الوقف › المبحث الثالث أعمال الناظر › رابع عشر: إسقاط حقوق الوقف › ٣ - إسقاط الحق في الشفعة
ومثاله أيضًا ما جاء في قرارات منتدى قضايا الْوَقْف الفقهية الأول من قولهم: "تجوز المصالحة على الديون الثابتة على الْوَقْف بالحط أو التأجيل أو التقسيط .. أو نحو ذلك لأن ذلك من مصلحة الْوَقْف مع مراعاة أمرين:
- أن الأصل عدم جواز المصالحة على ديون الْوَقْف على الغير بالحطِّ إلا في حالة اليأس من تحصيلها كلها، فحينئذ يجوز التصالح بالحط عن بعضها إذا كان ذلك بإذن القاضي.
- أنه لا مانع شرعًا من التصالح عن طريق استبدال الدين بعين في حدود قيمة الدِّيْن" (^١).
٣ - إسقاط الحقِّ في الشفعة:
يختلف الفقهاء في القول في مدي حقِّ الْوَقْف - ممثلًا في ناظره - بالمطالبة بالشفعة بحكم شخصيته المعنوية، فقد جاء عن الشافعية في القول الثاني عنهم، وعن بعض فقهاء الإمامية حقُّ الناظر في المطالبة في الشفعة إن قدر مصلحة للوقف.
_________
(^١) قرارات وتوصيات منتدى قضايا الْوَقْف الفقهية الأول المنعقد بالكويت ١٥ - ١٧ شعبان ١٤٢٤ هـ. الموافق ١١ - ١٣ أكتوبر ٢٠٠٣ م، والثالث المنعقد بالكويت ٢٨ - ٣٠/ ٤/ ٢٠٠٧ م.
(^٢) يُنقل عن الحنفية القول: عدم استحقاق المتضرر من الْوَقْف من ماله جاء في المجلة: "إذا كان الحائط وقفًا وبعد أن تقدم إلى الواقف أو القيِّم؛ أي: متولي متوقف انهدم الحائط وأحدث ضررًا لزم ضمان الضرر من مال الواقف ولا يلزم من مال المتولي كما لا يلزم من مال الْوَقْف، لأنَّهُ لا ذمَّة للوقف"، انظر، درر الحكام شرح مجلة الأحكام، علي حيدر، تحقيق: تعريب المحامي فهمي الحسيني، بيروت، ٢/ ٥٥٩.
(^٣) الفتاوى الكبرى، ابن تيمية، ٥/ ٤٣٣.
Jilid 2 · hlm. cetak 466
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.